أطعمه أهله وكساهم ، إنّا لا نورث ؟ قالوا : بلى . . . .
ولا يذهب على ذي فطنة أنّ شهادة الأربعة لم يكن من حيث الرواية أو السماع عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، بل لثبوت الرواية عندهم بقول أبي بكر .
الثاني : أنّ رواة الخبر كانوا متّهمين في الرواية بجلب النفع ، من حيث حلّ الصدقة عليهم .
( ج ود ) وأمّا القسم الثالث والرابع ، فقد ظهر بطلانهما ممّا سبق ، فإنّ المجموع وإن كان أقوى من كلّ واحد من الجزأين ، إلّا أنّه لا يدفع التهمة ولا مناقضة الآيات الخاصّة بها ، ولا باقي الوجوه السابقة « 1 » .
2 - قال الإمام شرف الدين رحمه اللّه : توريث الأنبياء المنصوص عليه بعموم قوله عزّ من قائل :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
وقوله تعالى :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
إلى آخر آيات المواريث ، وكلّها عامّة تشمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فمن دونه من سائر البشر ، فهي على حدّ قوله عزّ وجلّ :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
وقوله تعالى :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
ونحو ذلك من آيات الأحكام الشرعية التي يشترك فيها النبي صلّى اللّه عليه وآله وكلّ مكلّف من البشر ، لا فرق بينه وبينهم ، غير أنّ الخطاب فيها متوجّه إليه ليعمل به ويبلّغه إلى من سواه ، فهو من هذه الحيثية أولى في الالتزام بالحكم من غيره « 2 » .
3 - قال السيّد محمّد حسن القزويني رحمه اللّه : أجمعت الأمّة على عموم القرآن الكريم ، وعمومه في الإرث قطعيّ ، ولا يخرج عنه إلّا بمخرج ، لا مثل حديث ( نحن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 29 / 366 - 373 .
( 2 ) النصّ والاجتهاد : 103 .