1 - قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : استدلّ أصحابنا على بطلان ذلك بآي من القرآن :
الأولى : قوله تعالى مخبرا عن زكريا عليه السّلام :
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
« 1 » .
قوله تعالى : ( وليّا ) أي ولدا يكون أولى بميراثي ، وليس المراد بالولي من يقوم مقامه ، ولدا كان أو غيره ، لقوله تعالى حكاية عن زكريا :
رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً
« 2 » ، وقوله تعالى :
رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى
« 3 » ، والقرآن يفسّر بعضه بعضا .
الآية الثانية : قوله تعالى :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
« 4 » .
وجه الدلالة : أنّ المتبادر من قوله تعالى : ( ورث ) أنّه ورث ماله ، فلا يعدل عنه إلّا لدليل .
الآية الثالثة : ما دلّ على وراثة الأولاد والأقارب ، كقوله تعالى :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً
« 5 » وقوله تعالى :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
« 6 » .
هامش
( 1 ) مريم : 5 - 6 .
( 2 ) آل عمران : 38 .
( 3 ) الأنبياء : 89 - 90 .
( 4 ) النمل : 16 .
( 5 ) النساء : 7 .
( 6 ) النساء : 11 .