فاطمة عليها السّلام إلى أبي بكر : أنت ورثت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أم أهله ؟ ! قال : بل أهله ، قالت :
فما بال سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
قال : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ اللّه إذا أطعم نبيّه طعمة ، ثمّ قبضه ، جعله للذي بعده ، فوليت أنا بعده ، أن أردّه على المسلمين « 1 » .
4 - شرح نهج البلاغة : إنّ فاطمة عليها السّلام أرسلت إلى أبي بكر ، تسأله ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهي تطلب : ما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة ، وفدك ، وما بقي من خمس خيبر « 2 » .
فقال أبو بكر : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا نورّث ! ما تركناه صدقة !
فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا ، فوجدت من ذلك على أبي بكر ، فهجرته ولم تكلّمه حتّى ماتت « 3 » .
5 - بحار الأنوار : روى المجلسي ، عن العمدة ، بإسناده إلى البخاري من صحيحه ، عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن عقيل بن شهاب ، عن عائشة : إنّ فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ممّا أفاء اللّه عليه بالمدينة « 4 » وفدك ، وما بقي من خمس خيبر .
فقال أبو بكر : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا نورّث ، ما تركناه صدقة ، إنّما يأكل آل محمّد من هذا المال ، وإنّي واللّه لا أغيّر شيئا من صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن حالها
هامش
( 1 ) السقيفة وفدك : 109 ، عنه شرح نهج البلاغة : 16 / 218 .
( 2 ) تقصد بذلك : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أقطع شيئا من سهمه من خمس خيبر لبعض المسلمين ، فما بقي من خمسه بخيبر أي : ما عدا ما أقطعه .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 217 .
( 4 ) تقصد بذلك : أموال بني النضير ، الذين أجلاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من المدينة ، فصارت أموالهم وأراضيهم فيئا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا توفّي صلّى اللّه عليه وآله انتقلت إلى فاطمة عليها السّلام بالإرث .