2 - كشف الغمّة : روى أنّ فاطمة عليها السّلام جاءت إلى أبي بكر بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت :
يا أبا بكر ! من يرثك إذا متّ ؟
قال : أهلي وولدي .
قالت : فما بالي لا أرث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
قال : يا بنت رسول اللّه ! إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لا يورث ، ولكن أنفق على من كان ينفق عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأعطي ما كان يعطيه .
قالت : واللّه لا أكلّمك بكلمة ما حييت ؟ فما كلّمته حتّى ماتت .
وفيه : جاءت فاطمة إلى أبي بكر ، فقالت : أعطني ميراثي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قال : إنّ الأنبياء لا تورث ؟ ما تركوه فهو صدقة .
فرجعت إلى علي عليه السّلام فقال : ارجعي فقولي : ما شأن سليمان عليه السّلام ورث داود عليه السّلام ، وقال زكريا :
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
« 1 » .
وفيه : عن جابر بن عبد اللّه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ أبا بكر قال لفاطمة عليها السّلام : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لا يورث .
قالت : قد ورث سليمان داود ، وقال زكريا :
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
فنحن أقرب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله من زكريا إلى يعقوب .
وفيه : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال علي عليه السّلام لفاطمة عليها السّلام : انطلقي فاطلبي ميراثك من أبيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فجاءت إلى أبي بكر ، فقالت : أعطني ميراثي من أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قال : النبي صلّى اللّه عليه وآله لا يورث ؟
هامش
( 1 ) مريم : 5 - 6 .