ثانيا : ما الفرق بين دعوى النحلة ، ودعوى الإرث ؟
ونحن إذا تأمّلنا في ( الباب الأوّل ) الذي بيّنا فيه أملاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتركته ، عرفنا الفرق بين دعوى النحلة ، وبين دعوى الإرث .
فإنّ دعوى النحلة مختصّة بما أعطاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حياته وهو : فدك والحوائط السبعة .
أمّا دعوى الإرث ، فهي شاملة لكلّ ما خلّفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الأموال والأراضي والعقار ، بما فيها فدك والعوالي ، على تقدير عدم قبول النحلة ، فتكون دعوى الإرث شاملة لأراضي بني النضير ، وما ملكه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من خيبر بالفيء والخمس ، وهي : ثلاثة حصون ، وما ملكه من وادي القرى وما ملكه من فدك والعوالي .
قال الإمام المظفّر : إنّ الزهراء في دعوى الإرث قد طالبت بجميع متروكات النبي صلّى اللّه عليه وآله التي قبضها أبو بكر ، بلا فرق بين فدك ، ومال بني النضير ، وسهمه من خمس خيبر ، وغيرها .
نعم : في دعوى النحلة إنّما طالبت بخصوص فدك ، لأنّها هي التي نحلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبها طال النزاع ، وكانت هي المظهر لدعواها ، لتعلّق الدعويين بها ، وظهور اغتصابه لها لسبق يدها عليها « 1 » .
أخبار دعوى الإرث
لقد أقدمت مولاتنا عليها السّلام على استرداد حقّها - في دعوى الإرث - بمحاولتين - :
الأولى : إرسالها رسولا إلى أبي بكر للمطالبة بحقّها من الإرث .
هامش
( 1 ) دلائل الصدق : 3 / 75 .