أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة .
قال الفضل بن روزبهان : حديث المؤاخاة مشهور معتبر معوّل عليه ، ولا شكّ أنّ عليا أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومحبّه وحبيبه ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شديد الحبّ له ، وهذا كلّه يؤخذ من صحاحنا ومن مذهبنا .
فإذا كان - علي عليه السّلام - مساويا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الحبّ والشرف ، والفضائل الكمالية ، مضافا إلى المساواة في النسب ، فبأيّ عذر يكذّب أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في شهادته على أنّ فدكا نحلة لفاطمة عليها السّلام ؟ وأي فضل يبقى لعلي عليه السّلام بعد الردّ لشهادته ؟
ولقد حصلت له من اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله فضائل لا تعدّ ولا تحصى ، منها الأخوّة ، ومنها المماثلة في النفس بصريح آية المباهلة ، ومنها المشابهة في الولاية كما عرفت ، ومنها العصمة لآية التطهير ، ومنها كون علي عليه السّلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمنزلة هارون من موسى ، دلّ على أنّ عليا عليه السّلام يستحقّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما كان يستحقّه هارون من موسى ، وهي الوصاية .
وهذه النصوص من اللّه تعالى ، ومن رسوله صلّى اللّه عليه وآله أما كان فيها حاجز للخصم عن منعه لعلي وفاطمة ( صلوات اللّه عليهما ) من فدك ، وانتزاعها من أهل البيت عليهم السّلام « 1 » .
( حاصل البحث )
ومن خلال ما تقدّم ، يتّضح صدق دعوى الزهراء للنحلة ، ويمكن تلخيص ذلك في أمور :
1 - إنّها كانت صاحبة اليد ، طبقا للأدلّة المتقدّمة الدالّة على أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) هدى الملّة إلى أنّ فدك من النحلة : 18 - 27 .