تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
5 - قبول شهادة الزوج لزوجته ، وبه قال كثير من علماء السّنّة ، استنادا إلى روايات رووها عن خلفائهم وأئمّتهم . 6 - قبول شهادة الواحد مع اليمين ، وبه قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجميع الخلفاء ، والأئمّة ، وبه قال أكابر علماء السّنّة . 7 - إنّ شهادة أمّ أيمن هي أيضا حجّة كافية في إثبات حقّ فاطمة عليها السّلام ، كيف وقد شهد لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالجنّة ، وأقرّ لها أبو بكر ذلك حينما جاءت لتشهد فذكّرته بشهادة النبي صلّى اللّه عليه وآله لها بالجنّة . ومن كان كذلك فقد ثبتت عدالته . 8 - إنّ أبا بكر كان يعلم صدق دعوى فاطمة عليها السّلام ، كيف وهو القائل لها : « أنت يا خيرة النساء ، وابنة خير الأنبياء صادقة في قولك ، سابقة في وفور عقلك » . وللحاكم أن يحكم بعلمه بدون بيّنة ، إذ البيّنة إنّما تراد لغلبة الظنّ بصدق الدعوى ، ومع علم الحاكم بذلك فلا حاجة له إلى الشهادة الموجبة للظنّ لا أكثر ، وقد قالت له فاطمة عليها السّلام : « وأنت تعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تصدّق بها عليّ » . 9 - وممّا يدلّ على صدقها وأحقّيتها ، أنّ أبا بكر كتب لها كتابا بردّ فدك إليها وترك التعرّض لها ، فمزّقه عمر ، ولو لم يعلم صدقها وأحقّيتها لما كتب لها بذلك . 10 - وممّا يدلّ على صدقها : أنّ عمر بن عبد العزيز ردّ فدكا إلى ولدها ، وهجّن فعل أبي بكر وعمر ، وقال : إنّها كانت صادقة ، فيما تدّعي وإن لم تقم بيّنة ، وردّها المأمون أيضا وغيره من خلفاء بني العبّاس . 11 - ولو تنزّلنا عن كلّ ذلك ، وأغضينا عمّا للزهراء من منازل القدس والجلالة ، فإنّ أبا بكر وعمر لم يأتيا بحسن في شرع التكرّم والعرف ، فضلا عن الدين الإسلامي ، فكان الواجب عليهما مراعاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حبيبته ، والتنازل
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 376 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي