تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
على أنّ البيّنة طريق ظنّي مجعول لإثبات ما يحتمل ثبوته وعدمه ، فلا مورد لها مع القطع واليقين المستفاد في المقام من قول سيّدة النساء التي طهّرها اللّه تعالى وجعلها بضعة من سيّد أنبيائه . ولكن يا للأسف من اطّلع على أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله نحلها فدكا أخفى شهادته رعاية لأبي بكر ، كما في الأكثر ، أو خوفا منه ومن أعوانه لما رأوه من شدّتهم على أهل البيت عليهم السّلام ، أو علما بأنّ شهادتهم تردّ لما رأوه من ردّ شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام واجتهاد الشيخين في غصب الزهراء عليها السّلام ، ولذا لم يشهد أبو سعيد وابن عباس مع أنّهم علموا ورووا أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله أعطى فاطمة فدكا . ولو سلّم أنّ قول الزهراء عليها السّلام وحده لا يفيد القطع ، فهل يبقى مجال للشكّ بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ ولو سلّم حصول الشكّ فقد كان اللازم على أبي بكر أن يعرض عليها اليمين ولا يتصرّف بفدك قبله ، لوجوب الحكم بالشاهد واليمين « 1 » .

9 - السيّد محمّد حسن القزويني « 2 »

قال في كتابه ( هدى الملّة إلى أنّ فدكا من النحلة ) : في مسند أحمد بن حنبل ، وغيره من الصحاح ، من طرق عديدة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله آخى بين أصحابه ، فجاء علي عليه السّلام فقال : يا رسول اللّه آخيت بين أصحابك وتركتني ولم تواخ بيني وبين أحد ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّما تركتك لنفسي ، أنت
هامش
( 1 ) دلائل الصدق : 3 / 66 - 69 . ( 2 ) هو السيّد آية اللّه محمّد حسن الموسوي القزويني الحائري ، ولد في كربلاء سنة 1296 ه في ذي الحجّة يوم عرفة ، وتوفّي بها في الثامن والعشرين من شهر رجب سنة 1380 ه ، وله تصانيف مطبوعة منها : الإمامة الكبرى والخلافة العظمى ، البراهين الجليّة في دفع التشكيكات الوهّابية ، المناهج الحائرية ، التحفة الإمامية ، هدى الملّة إلى أنّ فدك من النحلة .