كشهادته ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حينما سئل عن علي عليه السّلام : « هو كنفسي » « 1 » .
وإنّه على الحقّ ، ومعه ، والحقّ معه وعلى لسانه ، ومن كان كذلك استحال منه الكذب ، ووجب قبول قوله ، بل الرجوع إليه .
وروى الخوارزمي وغيره ، بسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأقبل علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فأقبل النبي صلّى اللّه عليه وآله علينا وقال : « قد جاءكم أخي » ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده وقال : « والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ، إنّه أوّلكم إيمانا معي ، وأوفاكم بعهد اللّه ، وأقومكم بأمر اللّه ، وأعدلكم في الرعية ، وأقسمكم بالسوية ، وأعظمكم عند اللّه مزية » قال : فنزلت :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 2 » .
فهل يعقل أو يتصوّر أنّ خير البرية يشهد بباطل ؟ حاشاه .
إنّ من ورد فيه هذه الفضائل الجمّة لا يجوز الشكّ في صدق شهادته ، فضلا عن ردّها .
4 - إنّ شهادة السيّدين السندين ، الإمامين الهمامين ، الحسن والحسين - أيضا - كافية ، لدخولهما في آية التطهير ، والمباهلة ، وحديث الثقلين اللذين خلّفهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أمّته ، وإنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة .
ومن كان كذلك يستحيل منه الكذب والخطأ .
ومع كون النبي صلّى اللّه عليه وآله قد أمضى شهادتهما ، وقبل بيعتهما في أكثر من موطن .
هامش
( 1 ) شرح الأخبار ( للقاضي النعمان ) : 1 / 423 ، المستدرك : 2 / 120 ، مجمع الزوائد : 7 / 110 ، كنز العمّال : 4 / 441 ، الدّر المنثور : 3 / 213 ، وغيرها .
( 2 ) البيّنة : 7 .