تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وأيضا أجمع المسلمون كافّة على أنّ الزهراء عليها السّلام ممّن أنزل اللّه عزّ وجلّ فيهم :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
وإنّها ممّن افترض اللّه مودّتهم على الأمّة ، وجعلها أجر رسالته صلّى اللّه عليه وآله ، وإنّها ممّن تعبّد اللّه الخلق بالصلاة عليهم كما تعبّدهم بالشهادتين في كلّ فريضة . ولو تنزّلنا عن هذا كلّه ، وسلّمنا أنّها كسائر المؤمنات الصالحات تحتاج في إثبات دعواها إلى بيّنة ، فقد شهد لها علي عليه السّلام وحسبها أخو النبي صلّى اللّه عليه وآله ومن كان بمنزلة هارون من موسى ، شاهد حقّ تشرق بشهادته أنوار اليقين - وليس بعد اليقين غاية - يطلبها الحاكم في المرافعات ، ولهذا جعل النبي صلّى اللّه عليه وآله شهادة خزيمة بن ثابت كشهادة عدلين ، ولعمر اللّه إنّ عليا أولى بهذا من خزيمة وغيره ، وأحقّ بكلّ فضيلة من سائر المسلمين . ولو تنزّلنا فسلّمنا أنّ شهادة علي كشهادة رجل واحد من عدول المؤمنين ، فهلّا استحلف أبو بكر فاطمة الزهراء عليها السّلام بدلا من الشاهد الثاني ، فحلفت وإلّا ردّ دعواها ؟ ! ما رأينا فعل ذلك ، وإنّما ردّ الدعوى ملغيا شهادة علي وأمّ أيمن ، وهذا كما ترى ممّا لم يكن بالحسبان « 1 » .

7 - السيّد ابن طاوس « 2 »

روى السيّد ابن طاوس في الطرائف مناظرة المأمون العبّاسي مع علماء الفريقين ، وبعد أيّام من تناظر الفريقين أجمعوا على صدق فاطمة عليها السّلام واستحقاقها
هامش
( 1 ) النصّ والاجتهاد : 8 / 110 - 119 . ( 2 ) علي بن موسى بن جعفر الحسني الحلّي ، عالم فاضل ، اشتهر بزهده ، له كرامات توفّى عام ( 664 ه ) ، انظر الذريعة : 2 .