تظاهرهما على النبي صلّى اللّه عليه وآله وأفصح بذمّهما « 1 » ؟
6 - السيّد شرف الدين « 2 »
قال الإمام شرف الدين في ( النصّ والاجتهاد ) :
لمّا أنزل اللّه عزّ وجلّ عليه :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
أنحل فاطمة فدكا ، فكانت في يدها حتّى انتزعت منها لبيت المال .
هذا ما ادّعته الزهراء بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ووقفت في سبيله موقف المحاكمة بإجماع الأمّة . وقد علم المسلمون كافّة أنّ اللّه عزّ وجلّ اختارها من نساء الأمّة ، كما اختار ولديها من الأبناء ، واختار بعلها من الأنفس ، فهم الخيرة مع رسول اللّه للمباهلة ويوم أوحى اللّه سبحانه إليه :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - كما نصّ عليه الإمام الرازي في تفسير الآية من تفسيره الكبير - وعليه مرط من شعر أسود ، وقد احتضن الحسين ، وأخذ بيد الحسن ، وفاطمة تمشي خلفه ، وعلي خلفها ، وهو يقول لهم : إذا أنا دعوت فأمّنوا .
فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى إنّي لأرى وجوها لو سألوا اللّه أن يزيل جبلا لأزاله بها ، فلا تباهلوهم فتهلكوا فلا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة .
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 356 - 362 .
( 2 ) عبد الحسين بن يوسف العاملي الموسوي ، فقيه إمامي ، شارك في الحركات السياسية في بلاد الشام ، ولد في شحور - جبل عامل - ودرس في النجف الأشرف ، وأقام في صور بلبنان ، ناوأ الفرنسيين ، دفن في النجف الأشرف ، ( 1290 ه - 1377 ه ) انظر : معجم المؤلّفين العراقيين : 2 ، وشهداء الفضيلة : 165 ، والذريعة : 10 .