تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
لا ؟ ما جهلوا ذلك ! ولكنّهم أغضوا على ما عملوا بغضا للّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ولأهل بيته ، وتحاملا عليهم
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
. فيا للعجب من قبضه ما ليس بيده ! ولا شهود له ! ولا بيّنة ! وطالب الشهود والبيّنة من فاطمة عليها السّلام على ما هو بيدها ولها ! ؟ وقد أجمعت الأمّة على أنّ من كان في يده شيء فهو أحقّ به حتّى يستحقّ بالبيّنة « 1 » .

5 - أبو الفتح الكراجكي « 2 »

قال العلّامة محمّد بن علي الكراجكي ( قدّس اللّه روحه ) في ( رسالة التعجّب ) : ومن العجب أن تأتي فاطمة إلى أبي بكر تطالبه بفدك وتذكر أنّ أباها نحلها إيّاها فيكذّب قولها ، ويقول لها : هذه دعوى لا بيّنة لها . هذا ، مع إجماع الأمّة على طهارتها وعدالتها . . . . ومن العجب : أن يقول لها أبو بكر - مع علمه بعظم خطرها في الشرف ، وطهارتها من كلّ دنس ، وكونها في مرتبة من لا يتّهم ، ومنزلة من لا يجوز عليه الكذب : ايتيني بأحمر أو أسود يشهد لك بها ؟ وخذيها يعني فدك ؟ فأحضرت أمير المؤمنين والإمامين الحسن والحسين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وأمّ أيمن . فلم يقبل شهادتهم ، وزعم أنّه لا تقبل شهادة الزوج لزوجته ، ولا الولد لوالده ، وقال : هذه امرأة واحدة يعني أمّ أيمن ، هذا مع إجماع المخالف والمؤالف على
هامش
( 1 ) تثبيت الإمامة ، ليحيى بن الحسين الهادي الزيدي : 30 - 32 . ( 2 ) محمّد بن علي بن عثمان الكراجكي ، متكلّم فقيه إمامي ، من كبار أصحاب الشريف المرتضى .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 365 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي