كلّ ذلك من غير استحقاق !
أفلم تكن فاطمة عليها السّلام أولى بالإكرام من هؤلاء ، إن لم يثبت استحقاقها ! فكيف وقد ثبت استحقاقها بالقرآن والسنّة ؟ !
أو كان مروان بن الحكم أولى بفدك ، حيث وهبها إليه معاوية ، مرّتين ؟ ! أو كان أولاد مروان حيث توارثوا فدكا هم أولى من أولاد فاطمة ؟ !
18 - تناقضات :
ومن الغريب ، أن يحدّثنا التاريخ أنّ أبا بكر يأخذ لنفسه من بيت المال بلا حساب ، ويهب ويعطي بلا حساب ، ثمّ يمنع حقّ الصدّيقة الطاهرة ( صلوات اللّه عليها ) ويتعنّت معها ، وينكر شهادة القرآن الكريم لها ، ويردّ شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام وشهادة السيّدين السبطين الحسن والحسين واثنتين من أمّهات المؤمنين ! !
1 - روى أبو عبيدة قال : لمّا حضرت أبي بكر الوفاة ، قال : ما أردت أن آخذ من بيت المال شيئا قطّ ، ولكن عمر أبي عليّ ذلك ، فلم يدعني حتّى أجبرني فأخذت من بيت مال المسلمين ستة آلاف دينار ، اشتريت بها ضيعة كبيرة في مكان كذا .
ثمّ أرسل إلى عائشة وذكر لها ذلك .
فلمّا توفّي أبو بكر ، بويع عمر بن الخطّاب ، فاستدعى عائشة ، وقال لها : لقد كان أبوك صالحا ، أشفق على نفسه أن تبقى لأحد عليه مظلمة ، وحيث إنّي قد وليت هذا الأمر ، فقد وهبتك تلك الضيعة التي اشتراها أبوك من بيت المال « 1 » .
يا للعجب ؟ ينحلون أموال المسلمين لعائشة بغير حقّ ، ويغصبون ما أنحله
هامش
( 1 ) الأموال ( لأبي عبيد القاسم بن سلام ) : 340 .