تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
أتراه لو قال : هذه بنت نبيّكم قد حضرت تطلب هذه النخيلات ، أفتطيبون عنها نفسا ؟ أكانوا منعوها ذلك ؟ فقلت له : قد قال القاضي أبو الحسن عبد الجبّار بن أحمد نحو هذا ، قال : إنّهما لم يأتيا بحسن في شرع التكرّم « 1 » . ولنعم ما قيل :
إنّ فعل الجميل لم يأتياه * وحسان الأخلاق ما اعتمداها ؟ ولكان الجميل أن يقطعاها * ( فدكا ) لا الجميل أن يقطعاها ولو ابتيع ذلك بالثمن الغالي * لما ضاع في اتّباع هواها أترى المسلمين كانوا يلومونهما * في العطاء لو أعطياها كان تحت الخضراء بنت نبيّ ؟ * صادق ناطق أمين سواها ؟ بنت من ! أمّ من ! حليلة من ! * ويل لمن سنّ ظلمها وأذاها ذاك ينبيك عن حقود صدور * فاعتبرها بالفكر حين تراها
قال فتح الدين الحنفي : إنّ صلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كانت أحقّ وآكد ، بل أوجب وأفرض على كلّ أحد ، فما رعوها حقّ رعايتها ، بل ضيّعوها حقّ الضياع ، ووصلوا أقاربهم « 2 » . قال الإمام المظفّر : قد كان من شرع الإحسان أن يترك فدكا لبضعة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، التي لم يخلّف بينهم غيرها ، لخاطرها وحفظا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيها . أتراه يعتقد أنّ أبا سفيان ومعاذا وقد أعطاهما ما أعطاهما ، أولى بالرعاية من سيّدة النساء وبضعة المصطفى ؟ !
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 14 / 190 - 191 . ( 2 ) فلك النجاة في الإمامة والصلاة : 60 .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 341 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي