تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
أو أنّه يحلّ له إعطاؤهما من مال الفيء ، دون الزهراء من مال أبيها ؟ ! ! أو أنّه يعتقد صدق جابر وغيره ممّن ادّعوا عدة رسول اللّه فأعطاهم ، ولا يعتقد صدق الطاهرة البتول ! فمنعها ؟ ! أو أنّه مكّنه الدهر من عدوّه ! فاجتهد بأذاه ، ووجد سبيلا إلى إضعاف أمر سيّدة ومولاه « 1 » ؟ ! ! وثمّ : ما بال عمر بن الخطّاب يزيد في عطاء عائشة وحفصة ، ويمنع ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حقّها ، فضلا عن عطائها ؟ ! وما بال عثمان بن عفّان يعطي لعبد اللّه بن أبي سرح - أخاه من الرضاعة - جميع ما أفاء اللّه على المسلمين من فتح إفريقيا - من طرابلس إلى طنجة - من غير أن يشركه فيه أحد « 2 » ؟ وأعطى أبا سفيان ( 000 / 200 ) من بيت المال ! في الوقت الذي أمر فيه لمروان بن الحكم ( 000 / 100 ) من بيت المال ! ووهب للحكم ابن أبي العاص - طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - صدقات قضاعة ، وقد بلغت ( 000 / 000 / 300 ) « 3 » .
هامش
( 1 ) دلائل الصدق : 3 / 71 . ( 2 ) وعبد اللّه هذا : كان عدوّا للّه ، قال عنه الحاكم النيسابوري : كان كاتبا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فظهرت خيانته في الكتابة ، فعزله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فارتدّ عن الإسلام ، ولحق بأهل مكّة ( مستدرك الحاكم : 3 / 100 ) فقال لهم : إنّي كنت أصرف محمّدا حيث أريد ، كان يملي عليّ « عزيز حكيم » فأقول « عليم حكيم » فيقول : نعم كلّ صواب ، فأنزل اللّه فيه :وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ . . .الآية ، فأهدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دمه ، ولمّا فتح مكّة أمّن الناس كلّهم ، إلّا أربعة نفر وامرأتين ، أحدهم عبد اللّه ، ففرّ إلى عثمان فغيّبه ، حتّى أتى به رسول اللّه فاستأمنه ( أسد الغابة : 3 / 173 ، سنن أبي داود : 2 / 328 ) . ( 3 ) راجع شرح نهج البلاغة : 1 / 198 و 3 / 33 ، عنه الغدير : 8 / 279 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 323 .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 342 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي