فها هي عائشة قد أقرّت بأنّ فاطمة أحبّ إلى رسول اللّه منها « 1 » .
بل وها هو عمر بن الخطّاب يقول : [ واللّه ما رأيت أحدا أحبّ إلى رسول اللّه من فاطمة ] « 2 » ! !
وفي نزهة المجالس : [ إنّ عائشة كانت تقبل رأس فاطمة وتقول : يا ليتني شعرة في رأسك ] « 3 » .
وبعد ؟ فما بال الشيخين يكرمان البعداء لأجل الصحبة ؟ ويمنعان فاطمة الزهراء عليها السّلام وهي بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! ؟
فقد روى الشبراوي الشافعي في ( الإتحاف ) قال : وقدمت حليمة مرضعة النبي صلّى اللّه عليه وآله على أبي بكر وعمر فبسطا لها أرديتهما !
وكانا يزوران أمّ أيمن مولاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويقولان : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يزورها « 4 » ؟ ؟
وكان عمر يفضّل أسامة بن زيد في العطاء على ولده عبد اللّه ، فقال له عبد اللّه :
لم تفضّله عليّ فو اللّه ما سبقني إلى مشهد ؟
فقال له عمر : لأنّ زيدا أباه كان أحبّ إلى رسول اللّه من أبيك ، وأسامة كان
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 157 ، تاريخ مدينة دمشق : 42 / 263 ، الجوهرة في نسب الإمام عليّ وآله : 17 ، السيّدة فاطمة الزهراء - لمحمّد بيومي - : 17 ، وأسنده إلى ابن عبد البرّ في الاستيعاب ، وقول عائشة : واللّه ما رأيت أحدا أحبّ إلى رسول اللّه من علي ، ولا في الأرض امرأة كانت أحبّ إليه من امرأته ، رواه الحاكم في المستدرك ، وصحّحه ابن عبد ربّه في العقد الفريد ، والنسائي في الخصائص ، والمحبّ الطبري في الرياض النضرة .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 155 ، كنز العمّال : 13 / 674 ، تناقضات الألباني : 2 / 254 .
( 3 ) نزهة المجالس : 2 / 227 .
( 4 ) صحيح مسلم : 7 / 144 ، كنز العمّال : 1 / 71 .