( فاطمة ) ، بل وما كان أحد من الخلق أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من فاطمة عليها السّلام ، حتّى قال لها أبوها ، معلنا عن حبّه لها : « فداك أبوك » « 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « فاطم أمّ أبيها » « 2 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « فاطم روحي التي بين جنبيّ » « 3 » .
وهل يشكّ أحد في ذلك ، وقد أقرّت عائشة ، حينما أفصحت عن ذلك ، فيما رواه الحاكم في ( المستدرك ) وغيره ، بإسناده عن مجمع ، قال :
دخلت أنا وأمّي على عائشة ، فسألتها أمّي عن علي عليه السّلام ، فقالت : تسأليني عن أحبّ الناس كان إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وزوج أحبّ الناس كان إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 4 » .
وسئلت مرّة أخرى : أيّ النساء كانت أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قالت : ابنته فاطمة عليها السّلام . قالوا : فمن الرجال ؟ قالت : بعلها علي عليه السّلام « 5 » .
وروى الحاكم في ( المستدرك ) عن الخليفة الثاني قوله : [ ما رأيت أحدا أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من فاطمة ] .
وروى سعد بن أبي وقّاص ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « فاطمة أعزّ البريّة عليّ » « 6 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 22 / 490 ، إعلام الورى : 151 ، الطرائف : 1 / 91 .
( 2 ) المناقب ( لابن شهرآشوب ) : 3 / 357 ، عنه البحار : 43 / 16 .
( 3 ) الفصول المهمّة ( لابن الصباغ المالكي ) : 1 / 664 ، بحار الأنوار : 27 / 62 ، أمالي الصدوق : 197 ، الفضائل : 8 .
( 4 ) شواهد التنزيل : 2 / 62 .
( 5 ) وسيلة المآل : 151 ، مطالب السؤول : 15 ، تهذيب الكمال : 5 / 126 ، نظم درر السمطين : 102 .
( 6 ) المناقب : 3 / 332 ، وتمام الحديث : « فاطمة بضعة منّي ، من سرّها فقد سرّني ، ومن ساءها فقد ساءني ، فاطمة أعزّ البريّة عليّ » .