تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
« وكنتم على شفا حفرة من النار ، مذقة الشارب ، ونهزة الطامع ، وقبسة العجلان ، وموطيء الأقدام ، تشربون الطرق ، وتقتاتون الورق ، أذلّة خاسئين
تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ
من حولكم فأنقذكم اللّه ( تبارك وتعالى ) بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله بعد اللتيا والتي » . ولطالما تحمّل النبي صلّى اللّه عليه وآله الأذى في سبيل هداية هذه الأمّة ، وسعادة أجيالها ! ! فمع هذا : ألم يكن من الواجب على هذه الأمّة - التي عاشت بنعمة محمّد وعليّ عليهما السّلام - أن يكرموا ولده ، ويحفظوا أهل بيته ، ويحسنوا إلى خلفه ! وقد أشارت مولاتنا فاطمة عليها السّلام إلى هذا في خطبتها أيضا ، قالت : « أما كان أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : المرء يحفظ في ولده » . ولم يطلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أمّته أجرا ، على أتعابه ، سوى حفظ أهل بيته وإكرامهم ، وعدم التعرّض لهم بسوء ولا أذى ، قائلا : « أذكّركم اللّه في أهل بيتي ، أذكّركم اللّه في أهل بيتي ، أذكّركم اللّه في أهل بيتي » « 1 » . وقد أوصى اللّه تعالى الأمّة بذلك ، في قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 2 » . وما على وجه الأرض أحد أقرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من ابنته وقرّة عينه
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : 4 / 367 ، سنن الدارمي : 2 / 432 ، صحيح مسلم : 7 / 123 ، السنن الكبرى : 2 / 148 ، مجمع الزوائد : 5 / 220 ، تفسير ابن كثير : 3 / 494 ، الدرّ المنثور : 5 / 199 ، تفسير الثعالبي : 2 / 332 . ( 2 ) الشورى : 23 .