تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
والصديق لصديقه ، وإن تأكّدت بينهما الصداقة ، ما دام الملاك هو عدالة الشاهد . ففي الكافي : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شهادة الولد لوالده ، والوالد لولده ، والأخ لأخيه ، فقال عليه السّلام : « تجوز » « 1 » . وعن عمّار بن مروان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشهد لزوجته ، فقال : « إذا كان خيّرا جازت شهادته لزوجته » « 2 » . قال الشيخ الطوسي : تقبل شهادة الولد لوالده ، وبه قال عمر بن الخطّاب ، وعمر بن عبد العزيز ، والمزني ، وأبو ثور ، وإحدى الروايتين عن شريح ، واختاره المزني « 3 » . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم . قال : وتقبل شهادة الصديق لصديقه ، وإن كان بينهما مهاداة وملاطفة ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلّا مالكا . قال : وتقبل شهادة الزوجين للآخر ، وبه قال الشافعي « 4 » .

9 - بطلان دعوى الجرّ :

ونرى أنّ عمر بن الخطّاب ، اتّهم شهود فاطمة عليها السّلام بجرّ النفع لأنفسهم ، كما في الحديث ( 3 ، 14 ) ، وردّ بذلك شهادتهم . وفيه من القدح والإشكال ، ما لا يخفى على المنصف ، وذلك : أ - عدم تحقّق الجرّ حال الشهادة ، لأنّ ما شهدوا به لا يعود إليهم منه شيء
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 393 . ( 2 ) المصدر . ( 3 ) كتاب الخلاف : 6 / 296 . ( 4 ) كتاب الخلاف : 6 / 299 .