للآخر « 1 » .
ثمّ روى عن وكيع ، عن عبد اللّه ، قال : كتب عمر بن الخطّاب إلى أبي موسى :
المسلمون عدول بعضهم على بعض ، إلّا مجلودا في حدّ ، أو مجرّب عليه شهادة زور ، وظنينا في ولاء أو قرابة « 2 » .
فهل كان عليّا عليه السّلام ظنينا في قرابته ؟ وقد قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ » « عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ » وهو أحد الثقلين اللذين خلّفهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أمّته ، وجعل التمسّك بهما أمانا من الضلال ! !
وهو أحد المطهّرين في آية التطهير ! !
وهو أبو العترة الهادية المهدية ! !
فما بال الخليفة يأمر ولاته بقبول شهادة القرابة بعضها لبعض ، وخصوصا شهادة الابن لأبويه - كما تقدّم - ولم يقبل شهادة عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام لفاطمة عليها السّلام ؟ ! !
قال : وقد حكى الزهري : لم يختلف الصدر الأوّل في قبول الزوجين أحدهما للآخر ، والقرابة بعضهم لبعض ، وهذا اخبار عن إجماع الصحابة .
فكيف استجازوا خلافهم لظن فاسد من المتأخرين « 3 » .
رأي الإمامية
لقد أجمع علماء الإمامية ، على قبول شهادة الولد لوالديه ، والزوج لزوجته ،
هامش
( 1 ) المحلّى : 9 / 416 .
( 2 ) المحلّى : 9 / 417 .
( 3 ) المصدر .