تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الصديق الملاصق لصديقه « 1 » . وهذا صريح في قبول شهادة الولد لأبويه ، والزوج لزوجته ، ما دام الشاهد عادلا ، والعدالة محرزة في عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام . قال : لم يكن يتّهم سلف المسلمين الصالح شهادة الوالد لولده ، ولا الولد لوالده ، ولا الأخ لأخيه ، ولا الزوج لامرأته . ومعنى هذا : إجماع الصحابة والتابعين على قبول شهادة الولد لأبويه ، والزوج لزوجته ، فكيف لم يجزها أبو بكر لفاطمة عليها السّلام ؟ ثمّ روى عن شبيب بن غرقدة ، قال : كنت جالسا عند شريح ، فأتاه عليّ بن كاهل وامرأة وخصم لها ، فشهد لها عليّ بن كاهل وهو زوجها ، وشهد لها أبوها ، فأجاز شريح شهادتهما ، فقال الخصم : هذا أبوها ، وهذا زوجها ! فقال له شريح : هل تعلم شيئا تجرح به شهادتهما ؟ كلّ مسلم شهادته جائزة « 2 » . وروى عنه أيضا : قال : سمعت شريحا أجاز لامرأة شهادة أبيها وزوجها ، فقال الرجل : أنّه أبوها ، وزوجها ! فقال شريح : فمن يشهد للمرأة إلّا أبوها وزوجها ؟ ! وروى عن سليمان بن أبي سليمان ، قال : شهدت لأمّي عند أبي بكر بن محمّد ابن حزم ، فقضى شهادتي . وروى : إنّ عمر بن عبد العزيز أجاز شهادة الابن لأبيه ، إذا كان عدلا . قال : ورأي الشافعي وأصحابه ، قبول شهادة الزوجين كلّ واحد منهما
هامش
( 1 ) المحلّى : 9 / 415 . ( 2 ) المحلّى : 9 / 416 .