تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
لنفسه ، ولا يوجد هذا في شهادة الابن لأبيه « 1 » . وهذا تصريح بأنّ الابن لا يجرّ لنفسه ، لأنّ مال أبيه لا يعود له ، فإذا جازت شهادته لأبيه ، فأولى أن تجوز لأمّه ، لأنّ الأمّ لا ولاية لها على الابن ، فانتفاء التهمة هنا أولى . وكذا شهادة الزوج لزوجته ، لعدم التهمة بينهما . ثمّ روى ابن قدامة ، قال : وروي عن عمر بن الخطّاب : أنّ شهادة كلّ واحد منهما - أي من الأب والابن - للآخر مقبولة « 2 » . قال : وروي ذلك عن شريح ، وبه قال عمر بن عبد العزيز ، وأبو ثور ، والمزني ، وداود ، وإسحاق ، وابن المنذر ، لعموم الآيات ، ولأنّه عدل ، تقبل شهادته في غير هذا الموضع ، فتقبل شهادته فيه كالأجنبي . قال : ولنا : ما روى الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « لا تجوز شهادة خائن ، ولا خائنة ، ولا ذي غمر على أخيه ، وظنين في قرابة ولا ولاء » « 3 » . وكل هذه منتفية عن عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام لأنّهم الطاهرون المطهّرون ، والأعلى مقاما ، والأصفى إيمانا وإسلاما . 3 - قال ابن حزم الأندلسي : وكلّ عدل فهو مقبول ، لكلّ أحد وعليه ، كالأب والأمّ لابنيهما ، ولأبيهما ، والابن والابنة للأبوين ، والأجداد والجدّات ، والزوج لامرأته ، والمرأة لزوجها ، وكذلك سائر الأقارب بعضهم لبعض ، وكذلك
هامش
( 1 ) المغني : 12 / 65 . ( 2 ) المغني : 12 / 65 ، الشرح الكبير : 12 / 72 . ( 3 ) المغني : 12 / 65 - 66 ، الشرح الكبير : 12 / 72 .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 318 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي