تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شهادته « 1 » ؟ ! ! على أنّ الآية الكريمة ، لم تستثن أحدا ، لا أبا ، ولا ولدا ، ولا أخا ، ولا قرابة ، ولا أجمع المسلمون على استثناء واحد من هؤلاء ، فتلزم الحجّة بإجماعهم . هذا بالإضافة إلى صدور الإقرار من كبار العامّة ، بقبول شهادة الولد لوالديه ، والزوج لزوجته كما سيأتي . قال القرطبي في تفسير قوله تعالى :
كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
: كان السلف الصالح يجيزون شهادة الولد لوالده ، وقد أجاز قوم شهادة بعضهم لبعض ، إذا كانوا عدولا ، وروي عن عمر بن الخطّاب أنّه أجازه ، وكذلك عمر بن عبد العزيز ، وبه قال إسحاق ، والثوري ، والمزني « 2 » . وفي نيل الأوطار ( للشوكاني ) قال : اختلف في شهادة الولد لوالده ، والعكس ، فقال عمر بن الخطّاب ، وشريح ، وأبو ثور ، وابن المنذر ، والشافعي في قول له : إنّها تقبل ، لعموم قوله تعالى :
ذَوَيْ عَدْلٍ
« 3 » . وهذا دليل على أنّ ملاك الشهادة هو : العدالة وعدم التهمة ، وهما حاصلان في الحسن والحسين عليهما السّلام ، كيف وقد شهد لهما اللّه تعالى بالطهارة ، وشهد لهما جدّهما صلّى اللّه عليه وآله بذلك في غير موضع ؟ ومن كان كذلك استحال منه الكذب . وقال الترمذي في سننه : قال بعض أهل العلم : إذا كان - الشاهد - عدلا ،
هامش
( 1 ) لسان الميزان : 2 / 343 . ( 2 ) تفسير القرطبي : 5 / 410 - 411 . ( 3 ) نيل الأوطار من أحاديث سيّد الأخيار : 9 / 203 ، عنه تحفة الأحوذي في شرح الترمذي : 6 / 479 .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 316 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي