تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
التطهير .

7 - النبي صلّى اللّه عليه وآله يقبل شهادة الحسن والحسين عليهما السّلام وبيعتهما وهما صغيران :

والأمر الأعجب ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو صاحب الرسالة قبل شهادة الحسنين وهما صغيران ، وجعلها كشهادة البالغين ، وقبل بيعتهما . ففي مختصر تاريخ دمشق ، ومجمع الزوائد : عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بايع الحسن والحسين وعبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن جعفر ، وهم صغار لم يبلغوا الحلم . قال : ولم يبايع صغيرا إلّا منّا « 1 » . وفي السنة الثامنة من الهجرة ، حاصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الطائف ، وبعد أن لم ينفع الحصار معهم ، كتب النبي صلّى اللّه عليه وآله معاهدة بينه وبين زعماء ثقيف ، وجعل الشهود على المعاهدة ولديه الحسن والحسين عليهما السّلام ، على الرغم من صغر سنّهما ، وكون المعاهدة وثيقة سياسية مهمّة يستشهد على مثلها بقادة سياسيين ، إلّا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله استشهد بالحسنين ممّا يدلّ على كفائتهما ولياقتهما لأداء الشهادة في أصعب الأمور السياسية ، فكيف بغيرها ؟
هامش
- الدين السيوطي : 1 / 590 ، كنز العمّال : 12 / 112 ، كشف الخفاء : 1 / 34 ، تاريخ بغداد : 1 / 150 ، تاريخ مدينة دمشق : 13 / 208 ، و 14 / 133 ، و 27 / 399 ، و 34 / 447 ، تهذيب الكمال : 6 / 229 ، ميزان الاعتدال : 4 / 149 ، تهذيب التهذيب : 2 / 258 ، الإصابة : 6 / 252 ، البداية والنهاية : 8 / 39 . ورواه بدون هذه الزيادة « وأبوهما خير منهما » أحمد بن حنبل في المسند وفي فضائل الصحابة ، والترمذي في سننه ، والنووي في شرحه على مسلم ، والنسائي في سننه وابن حبّان في صحيحه . ( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور : 7 / 129 ، مجمع الزوائد : 6 / 40 ، المعجم الكبير : 3 / 115 ، ولاحظ الحسين عليه السّلام سماته وسيرته : ص 37 .