12 - عهد أبي جعفر المنصور « 1 » :
ولمّا ولي المنصور ، وخرج عليه بنو الحسن ، قبضها عنهم « 2 » .
وكان سبب انتزاعها من بني الحسن : أنّ محمّدا ذا النفس الزكية وأخاه إبراهيم خرجا على المنصور ، فانتزع منهم فدكا لئلّا يتقوّوا بحاصلها على حربه ، فكانت الأسباب السياسية هي الحاكمة في ذلك .
قال المعتزلي : ثمّ قبضها أبو جعفر لمّا حدث من بني الحسن ما حدث « 3 » .
13 - عهد محمّد المهدي « 4 » :
ولمّا ولي المهدي العبّاسي بن المنصور ، أعاد فدكا على الفاطميين « 5 » .
روى شيخنا الكليني قال : لمّا ورد أبو الحسن موسى الكاظم عليه السّلام على
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن محمّد المنصور ، الخليفة العبّاسي الثاني ( 136 - 158 ه / 754 - 775 م ) خلف أخاه السفّاح ، ابتدأ ملكه بقتله لأبي مسلم الخراساني حينما خالفه وطغى واستبدّ برأيه ، ثمّ قتل عمّه عبد اللّه ابن علي حينما دعا لنفسه ، شدّد الوطأة على بني هاشم ، قتل محمّدا الملقّب بالنفس الزكية في المدينة ، وإبراهيم أخاه في الكوفة ، وختم ملكه بقتل الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام بالسمّ .
روى المسعودي أنّ المنصور قال يوما لجلسائه بعد قتل محمّد وإبراهيم : تاللّه ما رأيت رجلا أنصح من الحجّاج لبني مروان ، فقام المسيّب بن زهير الضبيّ ، فقال : يا أمير المؤمنين ما سبقنا الحجّاج بأمر تخلّفنا عنه ، واللّه ما خلق اللّه على جديد الأرض خلقا أعزّ علينا من نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وقد أمرتنا بقتل أولاده فأطعناك ، وفعلنا ذلك ، فهل نصحناك أم لا ؟ فقال له المنصور : اجلس لا جلست ، مروج الذهب : 3 / 328 .
( 2 ) معجم البلدان : 4 / 239 ، وفاء الوفا : 2 / 999 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد : 16 / 217 .
( 4 ) هو محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب ، ثالث خلفاء بني العبّاس ( 158 - 169 ه / 775 - 785 م ) بويع له بمكّة .
( 5 ) وفاء الوفا : 2 / 999 ، شرح نهج البلاغة : 16 / 217 .