تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

12 - عهد أبي جعفر المنصور « 1 » :

ولمّا ولي المنصور ، وخرج عليه بنو الحسن ، قبضها عنهم « 2 » . وكان سبب انتزاعها من بني الحسن : أنّ محمّدا ذا النفس الزكية وأخاه إبراهيم خرجا على المنصور ، فانتزع منهم فدكا لئلّا يتقوّوا بحاصلها على حربه ، فكانت الأسباب السياسية هي الحاكمة في ذلك . قال المعتزلي : ثمّ قبضها أبو جعفر لمّا حدث من بني الحسن ما حدث « 3 » .

13 - عهد محمّد المهدي « 4 » :

ولمّا ولي المهدي العبّاسي بن المنصور ، أعاد فدكا على الفاطميين « 5 » . روى شيخنا الكليني قال : لمّا ورد أبو الحسن موسى الكاظم عليه السّلام على
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن محمّد المنصور ، الخليفة العبّاسي الثاني ( 136 - 158 ه / 754 - 775 م ) خلف أخاه السفّاح ، ابتدأ ملكه بقتله لأبي مسلم الخراساني حينما خالفه وطغى واستبدّ برأيه ، ثمّ قتل عمّه عبد اللّه ابن علي حينما دعا لنفسه ، شدّد الوطأة على بني هاشم ، قتل محمّدا الملقّب بالنفس الزكية في المدينة ، وإبراهيم أخاه في الكوفة ، وختم ملكه بقتل الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام بالسمّ . روى المسعودي أنّ المنصور قال يوما لجلسائه بعد قتل محمّد وإبراهيم : تاللّه ما رأيت رجلا أنصح من الحجّاج لبني مروان ، فقام المسيّب بن زهير الضبيّ ، فقال : يا أمير المؤمنين ما سبقنا الحجّاج بأمر تخلّفنا عنه ، واللّه ما خلق اللّه على جديد الأرض خلقا أعزّ علينا من نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وقد أمرتنا بقتل أولاده فأطعناك ، وفعلنا ذلك ، فهل نصحناك أم لا ؟ فقال له المنصور : اجلس لا جلست ، مروج الذهب : 3 / 328 . ( 2 ) معجم البلدان : 4 / 239 ، وفاء الوفا : 2 / 999 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد : 16 / 217 . ( 4 ) هو محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب ، ثالث خلفاء بني العبّاس ( 158 - 169 ه / 775 - 785 م ) بويع له بمكّة . ( 5 ) وفاء الوفا : 2 / 999 ، شرح نهج البلاغة : 16 / 217 .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 219 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي