كما كانت ، يتداولونها حتّى انتقلت الخلافة عنهم « 1 » .
وقريب منه عبارة ياقوت الحموي .
ثمّ لم تزل فدك في أيدي بني مروان ، من عهد يزيد بن عبد الملك ، وعهد هشام ابن عبد الملك ، والوليد بن يزيد بن عبد الملك ، ويزيد بن الوليد بن عبد الملك ، وإبراهيم بن الوليد بن عبد الملك ، ومروان بن محمّد ، حتّى انقرضت دولتهم ، وانتقلت الخلافة عنهم ، وبدأت دولة العبّاسيين ، ليفتح لها ملفّ آخر ، تضطرب فيه فدك اضطرابا عظيما أيضا .
[ في عهد العبّاسيين ]
لقد اضطرب أمر فدك اضطرابا شديدا أيّام الخلافة العباسية ، فكانت تتماشى مع سياسة بني العباس ، وموقفهم من أهل البيت عليهم السّلام الموادع والعدائي .
11 - عهد أبي العبّاس السفّاح « 2 » :
ولمّا ولي أبو العبّاس السفّاح ، أوّل خلفاء بني العبّاس ، ولأجل تثبيت ثورتهم ضدّ الأمويين ، وإرضاء الرأي العام بإظهار حسن نيّتهم مع أهل البيت عليهم السّلام ، ردّ فدكا على عبد اللّه بن الحسن بن الحسن المجتبى عليه السّلام .
فكان الحسن بن الحسن هو القيّم عليها ، وكان يفرّق غلّتها في بني علي بن أبي طالب عليه السّلام « 3 » .
هامش
( 1 ) الغدير : 7 / 195 .
( 2 ) عبد اللّه بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب ، أوّل الخلفاء العبّاسيين ( 132 - 136 ه / 750 - 754 م ) قاد الثورة ضدّ الأمويين ، انتصرت جيوشه على مروان الحمار في معركة الزاب ، فبويع له بالخلافة في مسجد الكوفة ، تتبّع الأمويين في كلّ مكان وأمر بإبادتهم ، ثأرا لقومه وأقربائه .
( 3 ) معجم البلدان : 4 / 239 ، وفاء الوفا : 2 / 999 .