يسخطها ما يسخطني ، ويرضيني ما يرضيها ) وإنّ فدكا كانت صافية على عهد أبي بكر وعمر ، ثمّ صار أمرها إلى مروان ، فوهبها لعبد العزيز أبي ، فورثتها أنا واخوتي ، فسألتهم أن يبيعوني حصّتهم منها ، فمن بائع وواهب حتّى استجمعت لي ، فرأيت أن أردّها على ولد فاطمة ، قالوا : إن أبيت إلّا هذا فامسك الأصل وأقسم الغلّة ، ففعل « 1 » .
ويؤيّد هذا ما في كتاب ( خصائص الزهراء عليها السّلام ) قال : بقيت فدك أربعين يوما بيد الفاطميين ، فجاء قاضي القضاة ابن قيس الماصر إلى عمر بن عبد العزيز وقال له : لقد هجّنت فعل الشيخين بردّك فدكا لأولاد فاطمة عليها السّلام ، فلم يزل يكلّم عمر في ذلك ويبالغ في ضلاله حتّى استرجعها عمر من أولاد فاطمة وحبسها عنده وأعطاهم غلّتها من كلّ سنّة طيلة ملكه « 2 » .
10 - عهد يزيد بن عبد الملك ، ومن بعده :
ولمّا ولي يزيد بن عبد الملك ، انتزعها من بني فاطمة ، وأبطل حقّهم ، وجعلها في بني مروان « 3 » .
قال الشيخ الأميني : كانت فدك بيد أولاد فاطمة عليها السّلام مدّة ولاية عمر بن عبد العزيز ، فلمّا ولي يزيد بن عبد الملك قبضها منهم ، فصارت في أيدي بني مروان
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 278 ، وفاء الوفا : 2 / 999 .
( 2 ) خصائص الزهراء عليها السّلام : 2 ( مخطوط ) .
( 3 ) ذكر أنّ يزيد بن عبد الملك لمّا بويع قال : سيروا بسيرة عمر بن عبد العزيز ، فأتوه بأربعين شيخا شهدوا له أنّ الخلفاء لا حساب عليهم ولا عذاب ، فانتزع فدكا من أهل البيت ( سير أعلام النبلاء : 65 / 304 ، الاعلام : 8 / 185 ) .