14 - عهد موسى الهادي ، وهارون الرشيد :
ولمّا ولي الأمر الهادي العبّاسي ، انتزعها من أيدي الفاطميين ، فلم تزل في بني العبّاس بقية ملك الهادي وأخيه هارون الرشيد .
15 - عهد المأمون العبّاسي :
ولمّا ولي المأمون العبّاسي ، ردّها على الفاطميين في سنة ( 210 ه ) إثر المناظرة التي عقدت بين علماء الشيعة والسنّة « 1 » .
وممّا يروى في هذا : أنّ المأمون جلس ذات يوم للمظالم ، فأوّل رقعة وقعت في يده نظر فيها فبكى ، وقال الذي على رأسه : ناد أين وكيل فاطمة ؟ ! !
فقام شيخ عليه درّاعة ، وعمامة ، فتقدّم إلى المأمون وجعل يناظره في أمر فدك وما آلت إليه ، والمأمون يحتجّ عليه ، وهو يحتجّ على المأمون ، ثمّ أمر أن يسجّل لهم بها ، فكتب السجل وقرئ عليه ، فأنفذه ، فقام دعبل إلى المأمون وأنشده الأبيات التي أوّلها :
أصبح وجه الزمان قد ضحكا * بردّ مأمون هاشما فدكا
وروى السيّد ابن طاوس في ( الطرائف ) : أنّ جماعة من بني الحسن عليه السّلام رفعوا إلى المأمون كتابا يذكرون فيه : أنّ فدكا والعوالي كانت لأمّهم فاطمة عليها السّلام بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله نبيّهم ، وأنّ أبا بكر أخرج يدها عنها بغير حقّ ، وسألوا المأمون إنصافهم وكشف ظلامتهم ، فأحضر المأمون مائتي رجل من علماء الحجاز والعراق وغيرهم ، وهو يؤكّد عليهم أداء الأمانة واتّباع الصدق ، وعرّفهم ما ذكره ورثة فاطمة عليها السّلام في حقّهم ، وسألهم عمّا عندهم من الحديث الصحيح في ذلك .
فروى غير واحد منهم ، عن بشير بن الوليد الواقدي ، وبشر بن عتّاب في
هامش
( 1 ) وفاء الوفا : 2 / 999 ، شرح نهج البلاغة : 16 / 217 .