لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذي طرد الحكم وابنه من المدينة ؟ أم حبّا لآل أبي العاص اللّعناء الطرداء ؟ !
ومن المؤسف أن نرى البعض يدافع عن صنيع عثمان ، الذي لم يبرّره الصحابة آنذاك ، ولم يروا فيه ما رأى هذا المؤرّخ من التوجيه .
فها هو البيهقي في سننه ، يؤوّل صنيع عثمان بأنّه كان من باب : اجتهد فأخطأ ! قال : إنّما أقطع مروان فدكا في أيّام عثمان بن عفّان ، وكأنّه تأوّل في ذلك ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن أطعم اللّه نبيا طعمة فهي للذي يقوم بعده ، وكان عثمان مستغنيا عنها بماله فجعلها لأقربائه ووصل بها رحمهم « 1 » .
ولا أدري لماذا لم يتأوّل من قبله أبو بكر وعمر ، كما تأوّل عثمان ؟ فيعطياها لفاطمة عليها السّلام ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويترضّاها بذلك ؟
ولا أدري ؟ أتبقى قرابة مع من طرده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولعنه اللّه ورسوله ؟ ! ! أم تبقى قرابة مع من حارب اللّه ورسوله جهارا ، وسعى في أذى رسول اللّه ليلا ونهارا ؟ !
أم هل تبقى رحم قطعها اللّه تعالى وبرء منها ؟ وقد قال اللّه تعالى لنوح عليه السّلام :
يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
« 2 » . أو هل يطاع اللّه من حيث يعصى ؟ !
وما أوسع هذا التبرير تحت هذا العنوان المضلّ ! ! ولو صحّ هذا لضاقت الجنّة ببني آدم ! !
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : .
( 2 ) هود : 46 .