تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
هل هذا إلّا تكذيب وإبطال من عثمان لما زعمه وادّعاه الخليفتان ؟ ! وللشيخ الأميني ( رحمة اللّه عليه ) كلام رائع في معرض ردّه على إقطاع عثمان فدكا لمروان ، قال : أنا لا أعرف كنه هذا الإقطاع ، وحقيقة هذا العمل ، فإنّ فدكا إن كانت فيئا للمسلمين ، كما ادّعاها أبو بكر فما وجه تخصيصه لمروان ؟ ! ! وإن كانت ميراثا لآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما احتجّت له الصدّيقة الطاهرة ، واحتجّ له أئمّة الهدى من العترة الطاهرة ، وفي مقدّمتهم سيّدهم أمير المؤمنين ( عليه وعليهم السلام ) ، فليس مروان منهم ، ولا كان للخليفة فيه رفع ولا وضع . وإن كان نحلة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لبضعته الطاهرة فاطمة ( صلوات اللّه عليها ) كما ادّعته ، وشهد لها أمير المؤمنين ، وابناها الإمامان السبطان ، وأمّ أيمن المشهود لها بالجنّة ، فردّت بما لا يرضي اللّه ولا رسوله شهادتهم . وإذا ردّت شهادة أهل آية التطهير ، فعلى ماذا يعتمد ؟ وعلى أيّ حجّة يعوّل ؟
إن دام هذا ولم يحدث به غير * لم يبك ميّت ولم يفرح بمولود
فإن كانت فدك نحلة ، فأيّ مساس لها بمروان « 1 » ؟ ! ! أفّ لك يا زمان ، وتعسا لك يا دهر ، إذ بلغت هذه الأمّة إلى هذا الحضيض فقطعوا من أمر اللّه بوصلها ووصلوا من أمر اللّه بقطعه . وكأنّ مروان أولى من حبيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالتكريم والإحسان . وهو لعين رسول اللّه وطريده ؟ ولا أدري ، أكان هذا الفعل من عثمان بغضا منه لأهل البيت ؟ أم عنادا
هامش
( 1 ) الغدير : 8 / 237 .