أموال بني النضير .
فقد روى البخاري : بأنّ المنازعة التي وقعت بين عليّ عليه السّلام والعباس ، كانت فيما أفاءه اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وآله من بني النضير ، وهي قراهم ومزارعهم في أمالي المدينة « 1 » .
وقال المجلسي رحمه اللّه : وعن البخاري ، في منازعة عليّ عليه السّلام والعباس فيما أفاءه اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وآله من بني النضير « 2 » .
وبهذا الاختلاف صرّح الإمام المظفّر ، قائلا : إنّ رواياتهم مختلفة في أنّه ردّ صدقته بالمدينة ، أم سهم بني النضير « 3 » .
( زبدة المخض )
وحاصل القول : أنّ الخليفة الثاني لم يردّ فدكا ، وإنّما ردّ شيئا آخر لا يدرى هل هو صدقته بالمدينة ؟ أم قرى بني النضير ؟
إلّا أنّ البعض التبس عليه هذا المعنى فظنّ أنّ عمر ردّ فدكا .
وممّا يدلّ على عدم ردّه فدكا : إنّ عثمان أقطعها لمروان كما سيأتي ، فلو كان عمر ردّها إلى آل البيت ، لذكر التاريخ انتزاع عثمان لها منهم ، ممّا يدلّ على بقائها بيد عمر حتّى عهد عثمان .
وشواهد أخرى كثيرة نعرض عنها .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 4 / 43 ، و 5 / 23 ، سنن أبي داود : 2 / 22 .
( 2 ) بحار الأنوار : 29 / 361 .
( 3 ) دلائل الصدق : 3 / 55 . والمقصود من قوله ( سهم بني النضير ) هو سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الخمس ، بناء على أنّ أموال بني النضير غنمها المسلمون بالحرب ، ولم تدخل في الفيء .