تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
أموال بني النضير . فقد روى البخاري : بأنّ المنازعة التي وقعت بين عليّ عليه السّلام والعباس ، كانت فيما أفاءه اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وآله من بني النضير ، وهي قراهم ومزارعهم في أمالي المدينة « 1 » . وقال المجلسي رحمه اللّه : وعن البخاري ، في منازعة عليّ عليه السّلام والعباس فيما أفاءه اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وآله من بني النضير « 2 » . وبهذا الاختلاف صرّح الإمام المظفّر ، قائلا : إنّ رواياتهم مختلفة في أنّه ردّ صدقته بالمدينة ، أم سهم بني النضير « 3 » .

( زبدة المخض )

وحاصل القول : أنّ الخليفة الثاني لم يردّ فدكا ، وإنّما ردّ شيئا آخر لا يدرى هل هو صدقته بالمدينة ؟ أم قرى بني النضير ؟ إلّا أنّ البعض التبس عليه هذا المعنى فظنّ أنّ عمر ردّ فدكا . وممّا يدلّ على عدم ردّه فدكا : إنّ عثمان أقطعها لمروان كما سيأتي ، فلو كان عمر ردّها إلى آل البيت ، لذكر التاريخ انتزاع عثمان لها منهم ، ممّا يدلّ على بقائها بيد عمر حتّى عهد عثمان . وشواهد أخرى كثيرة نعرض عنها .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 4 / 43 ، و 5 / 23 ، سنن أبي داود : 2 / 22 . ( 2 ) بحار الأنوار : 29 / 361 . ( 3 ) دلائل الصدق : 3 / 55 . والمقصود من قوله ( سهم بني النضير ) هو سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الخمس ، بناء على أنّ أموال بني النضير غنمها المسلمون بالحرب ، ولم تدخل في الفيء .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 186 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي