تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
العجائب « 1 » . ولا يخفى أنّ العباس بن عبد المطّلب هو أحد الذين وقفوا إلى جانب علي عليه السّلام يوم السقيفة ، وامتنع من بيعة أبي بكر ، وتحصّن في دار الإمام عليه السّلام ، واستنكر على الغاصبين . فلا يستبعد أن يفترى عليه ويطعن فيه من أجل ولائه ، وموقفه الفدائي لعلي عليه السّلام ، وليس من الغريب أن يناله أعداء علي عليه السّلام بالافتراء للحطّ من قدره ، وتشويه تأريخه ، كما صنع بغيره .

العبّاس لا يرث ؟ ! !

[ خامسا ] هذا كلّه ، مع أنّ الثابت في فقه أهل البيت عليهم السّلام أنّ العمّ لا يرث مع وجود البنت ، لكونه من الطبقة الثالثة من الورثة ، والبنت من الأولى ، والطبقة الأولى تحجب ما بعدها . وإن كان هذا الحكم قد مني بالتحريف في المذاهب الفقهية عند العامّة في العشرات من أمثاله من الأحكام الشرعية التي غيّروها وبدّلوها ، والمشتكى إلى اللّه ؟ ! ويمكن أن يستأنس لعدم صحّة دعوى إرث العمّ مع البنت : أنّ خلفاء بني العبّاس على الرغم من سلطتهم وسطوتهم ، لم يعلنوا دعوى الملكية لفدك ، بل إنّ بعضهم - كأبي العبّاس السفّاح ، والمهدي ، والمأمون ، وغيرهم - ردّها على بني فاطمة عليها السّلام إعلانا منهم بأحقّيتها ، وملكيتها ، ممّا يدلّ على عدم استحقاق العبّاس لشيء منها . هذا كلّه في بيان الطعن بالحديث ، وعدم صحّته ومنافاة صريحه للواقع كما
هامش
( 1 ) المصدر : 16 / 226 .