تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وهو القائل : « واللّه أنا أوّل من صدّق فلا أكون أوّل من كذّب » « 1 » . إنّ هذا النصّ الجلي : ( يحبّه اللّه ) دالّ بقوّة ووضوح على أنّ عليا عليه السّلام لا يعصي اللّه تعالى طرفة عين أبدا . ولو علم اللّه تبارك وتعالى أنّه يوما ما سيهمّ بالمعصية ، لما أحبّه ؟ وعشرات النصوص الصريحة في عصمة أمير المؤمنين عليه السّلام . فهل يتصوّر أو يظن أحد أنّ عليا يخالف سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أو أنّه يخالف قوله وأمره ؟ حاشاه . أم هل يجوز أن يقال أنّ عليا عليه السّلام ادّعى باطلا ؟ وهو مع الحقّ والحقّ معه ؟ ! ! فما معنى قول علي عليه السّلام - في الخبر - حينما يستشهده عمر على حديث ( لا نورث ) فيقول علي عليه السّلام : نعم ؟ ! ! أفتراه مع عصمته وطهارته يشهد على نفسه بالكذب والخطأ ؟ ! ! لاها اللّه ؟ نحن نحاشي أمير المؤمنين عليه السّلام عن كلّ ذلك . قال الإمام المظفّر : إنّ أمير المؤمنين لو سمع ذلك - الحديث - فلم ترك بضعة الرسول أن تطالب بما لا حقّ لها فيه ؟ أأخفى ذلك عنها راضيا بأن تغصب مال المسلمين ؟ أو أعلمها فلم تبال ؟ وعدت على ما ليس لها فيه حقّ ، فيكون الكتاب غالطا بشهادته لهما بالطهارة ؟ فلا مندوحة لمن صدّق اللّه وكتابه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله أن يقول بكذب هذه الأحاديث . وقال : السادس : أنّه ذكر في حديث مسلم - ويعزّ عليّ نقله ، وإن كان ناقل الكفر ليس بكافر - أنّ العباس قال لعمر : ( اقض بيني وبين هذا الآثم الغادر الخائن ) .
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 42 / 442 ، الإمامة والسياسة : 1 / 99 .