وهو القائل : « واللّه أنا أوّل من صدّق فلا أكون أوّل من كذّب » « 1 » .
إنّ هذا النصّ الجلي : ( يحبّه اللّه ) دالّ بقوّة ووضوح على أنّ عليا عليه السّلام لا يعصي اللّه تعالى طرفة عين أبدا .
ولو علم اللّه تبارك وتعالى أنّه يوما ما سيهمّ بالمعصية ، لما أحبّه ؟
وعشرات النصوص الصريحة في عصمة أمير المؤمنين عليه السّلام .
فهل يتصوّر أو يظن أحد أنّ عليا يخالف سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أو أنّه يخالف قوله وأمره ؟ حاشاه .
أم هل يجوز أن يقال أنّ عليا عليه السّلام ادّعى باطلا ؟ وهو مع الحقّ والحقّ معه ؟ ! !
فما معنى قول علي عليه السّلام - في الخبر - حينما يستشهده عمر على حديث ( لا نورث ) فيقول علي عليه السّلام : نعم ؟ ! !
أفتراه مع عصمته وطهارته يشهد على نفسه بالكذب والخطأ ؟ ! ! لاها اللّه ؟
نحن نحاشي أمير المؤمنين عليه السّلام عن كلّ ذلك .
قال الإمام المظفّر : إنّ أمير المؤمنين لو سمع ذلك - الحديث - فلم ترك بضعة الرسول أن تطالب بما لا حقّ لها فيه ؟ أأخفى ذلك عنها راضيا بأن تغصب مال المسلمين ؟ أو أعلمها فلم تبال ؟ وعدت على ما ليس لها فيه حقّ ، فيكون الكتاب غالطا بشهادته لهما بالطهارة ؟
فلا مندوحة لمن صدّق اللّه وكتابه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله أن يقول بكذب هذه الأحاديث .
وقال : السادس : أنّه ذكر في حديث مسلم - ويعزّ عليّ نقله ، وإن كان ناقل الكفر ليس بكافر - أنّ العباس قال لعمر : ( اقض بيني وبين هذا الآثم الغادر الخائن ) .
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 42 / 442 ، الإمامة والسياسة : 1 / 99 .