بيد عليّ ، ثمّ بيد الحسن ، ثمّ كانت بيد الحسين ، ثمّ علي بن الحسين ، ثمّ الحسن بن الحسن ، ثمّ زيد بن الحسن « 1 » .
[ مناقشة الخبر ] :
وكلّ من ادّعى الردّ ، استند إلى هاتين الروايتين .
ونحن نجيب على هذا الخبر - ولسنا بأوّل من أجاب وردّه - :
[ أوّلا ] : إن صحّ هذا الخبر ، فإنّ فيه طعنا على خلافة أبي بكر وعمر ، لأنّ عمر قال لعليّ عليه السّلام والعبّاس : [ فرأيتما أبا بكر كاذبا آثما غادرا خائنا ، ورأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا ] وهذا إقرار منه على أنّ عليّا عليه السّلام والعبّاس لم يرتضيا خلافة أبي بكر وعمر ، ولا حكمهما في فدك ، ولا حجّة عليهم أقوى من هذا الخبر الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما والبيهقي في سننه ، وابن أبي الحديد ، والمتّقي الهندي ، وابن شبّة ، وابن حبّان في الصحيح ، والصنعاني في المصنّف ، وغيرهم .
ولا يجوز أن يقال في عليّ عليه السّلام ، والعبّاس رضي اللّه عنه ، أنّهما قالا باطلا .
ولئن تلاعب أحمد بن حنبل ، والبخاري في نصّ هذا الخبر ، وحذفا منه قول عمر لهما : [ فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ] في الموضعين ، ووضعا مكانه كلمة [ كذا وكذا ] في الموضعين ، إلّا أنّ التاريخ يأبى إلّا إظهار ما أخفوه ، فقد نقله مسلم في صحيحه والبيهقي في سننه ، وابن حبّان في صحيحه ، والصنعاني في المصنّف ، والمتّقي الهندي في كنز العمّال ، والصالحي في سبل الهدى والرشاد : [ فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا - ظالم فاجر ] و [ رأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا ] .
وممّا يدلّ على التحريف : روايتهما لقول عمر : [ واللّه يعلم أنّه - وإنّي - فيها لصادق بارّ راشد ] ممّا يدلّ أنّ كلمة [ كذا وكذا ] خلاف قوله [ صادق بارّ راشد ]
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 229 ، اللمعة البيضاء : 766 .