تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
عليكم ، لقد أعطاكموها وثبّتها فيكم حتّى بقي منها هذا المال ، وكان ينفق منه على أهله سنتهم ، ثمّ يأخذ ما بقي فيجعله فيما يجعل مال اللّه عزّ وجلّ ، فعل ذلك في حياته ، ثمّ توفّي ، فقال أبو بكر : أنا وليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها ، فقال أبو بكر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما نورّث ما تركناه صدقة ، فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا واللّه يعلم أنّه لصادق بارّ راشد تابع للحقّ ، ثمّ توفّي أبو بكر وأنا ولي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ووليّ أبي بكر ، فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا - وفي لفظ ابن أبي الحديد : تزعمان أنّي فيها ظالم فاجر ، واللّه يعلم أنّي فيها بارّ راشد ، تابع للحقّ ، ثمّ جئتماني وكلمتكما واحدة ، وأمركما جميع ، فجئتني - يعني العبّاس - تسألني نصيبك من ابن أخيك ، وجاءني هذا - يعني عليا - يسألني نصيب امرأته من أبيها ، فقلت لكما : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا نورث ما تركناه » فلمّا بدا لي أن أدفعها إليكما قلت : أدفعها على أنّ عليكما عهد اللّه وميثاقه لتعملان فيها بما عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأبو بكر ، وبما عملت به فيها ، وإلّا فلا تكلّماني ، فقلتما : ادفعها إلينا بذلك ، فدفعتها إليكما بذلك ، أفتلتمسان منّي قضاء غير ذلك ، واللّه الذي تقوم بإذنه السماوات والأرض لا أقضي بينكما بقضاء غير ذلك حتّى تقوم الساعة ، فإن عجزتما عنها فادفعاها إليّ فأنا أكفيكماها « 1 » . وروى ابن أبي الحديد خبرا آخر قال : قال أبو زيد ، قال أبو غسّان : فحدّثنا عبد الرزّاق الصنعاني ، عن معمر ، عن ابن شهاب ، عن مالك : بنحوه . . . وقال في آخره : فغلب عليّ عبّاسا عليها ، فكانت
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 5 / 152 ، السنن الكبرى : 6 / 297 ، السقيفة وفدك : 113 ، شرح نهج البلاغة : 16 / 221 ، كنز العمّال : 7 / 241 ، سبل الهدى والرشاد : 12 / 371 ، صحيح ابن حبّان : 14 / 577 ، المصنّف للصنعاني : 5 / 470 .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 168 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي