تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
واستأثروا بحقّها ، ومنعوا إرثها ، ومنعوا نحلتها ، ولم يصدّقوا لها قولا ، بل واجهوا دعواها بالتكذيب والافتراء ومزّقوا ذلك الكتاب . وهكذا دفعت حبيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن حقّها ونحلتها وطعمتها . . . فانطوت على آلامها ومحنتها ، حتّى وافتها المنيّة ، فرحلت إلى ربّها شاكية غاضبة واجدة على من ظلمها وابتزّها حقّها ، وأهانها ولم يحفظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيها ؟ ! !
وإذا أتت بنت النبيّ لربّها * تشكو ولا تخفى عليه خافيه فاللّه يغضب للبتولة إن أتت * غضبى ؟ فكيف إذا أتته شاكيه ؟ !

4 - عهد عمر بن الخطّاب :

واستمرّ الخليفة الثاني على سيرة الأوّل ، في غصب فدك من أهل البيت عليهم السّلام ، ولم يغيّر موقفه الذي وقفه مع الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( سلام اللّه عليها ) ، بل أتبعه بالتشدّد والتصلّب ، بل وزاد عليه أنّه منعهم حقوقا أخرى ثبتت لهم في القرآن الكريم ، وعمل بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . لكن قد اضطربت آراء بعض المؤرّخين في ذلك ، فزعموا أنّ الخليفة الثاني ردّ فدكا إلى أهل البيت ، وذلك بسبب التباس بعض النصوص الواردة في بعض كتب التاريخ . فممّن روى ذلك : ياقوت الحموي ، قال : ثمّ أدّى اجتهاد عمر بن الخطّاب ، لما ولي الخلافة ، أن يردّها إلى ورثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . ومنهم : العلّامة الأميني في ( الغدير ) قال : لمّا ولي عمر بن الخطّاب ، ردّ فدكا على ورثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » .
هامش
( 1 ) معجم البلدان : 4 / 238 . ( 2 ) الغدير : 7 / 194 .