السَّبِيلِ . . .
الآية « 1 » .
حيث اعتبر كلّ أرض لم يقاتل عليها المسلمون فيئا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وملكا له .
ولم يقدّر اللّه لهذه الأرض الخصبة أن تبقى في يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فما أن رجع النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة حتّى نزل أمر اللّه عزّ وجلّ على نبيّه الكريم بأن يهب فدكا لحيبيته فاطمة الزهراء عليها السّلام ، ولأجل أن يتأكّد هذا الأمر الإلهي والتخطيط الربّاني أنزل اللّه تعالى فيه قرآنا بيّنا صريحا ، فقال تعالى مخاطبا لنبيّه الكريم :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 2 » .
وقد أجمع المفسّرون على أنّ المراد من ذي القربى هي فاطمة الزهراء صلوات اللّه وسلامه عليها ، وأنّ المراد من ( حقّه ) هو أرض فدك على ما تقدّم وسيأتي مفصّلا .
وامتثل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمر اللّه تعالى ، فوهب فدكا لحبيبته الزهراء عليها السّلام مخبرا لها عن أمر اللّه تعالى بذلك .
كلّ ذلك كان في السنة السابعة من الهجرة ، وبعد رجوع النبي صلّى اللّه عليه وآله من فتح خيبر .
2 - عهد فاطمة الزهراء ( سلام اللّه عليها ) :
وتقبّلت الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السّلام نحلة أبيها المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وكتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كتاب النحلة بإملائه ، وخطّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، وشهادة أمّ أيمن ومولاه ، وحضور أمير المؤمنين عليه السّلام والحسن والحسين عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .
( 2 ) الإسراء : 26 .