الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً )
« 1 » ، وقال تعالى :
( يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ )
« 2 » .
فينبغي للعاقل الذي يخاف اللّه أن يشتغل بعداوة الشيطان ، ولا يقذف أحدا سواء كان على ما هو فيه أم لا ، ينبغي للآخر أن لا يجاوبه ولا يزعل من ذلك ، لكنّ الشيطان والهوى والنفس والدنيا يمنعون من الأخلاق الهديّة والشّيم المرضيّة ، وكلّ واحد منه أن يكون أعلى وأقوى وأقهر لصاحبه فالحكم للّه ؛ فهذه الأمّة قد غلب عليها الاختلاف ولم يتهيّأ منها الاتّفاق ، قال تعالى :
( تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى )
« 3 » الآية ، وقال تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا )
« 4 » الآية ، وقال تعالى :
( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا )
« 5 » الآية ، وقال تعالى :
( فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )
« 6 » ، وقال تعالى :
( زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ )
« 7 » ، وقال تعالى للمسلمين :
( مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ )
« 8 » .
فإذا كان الأمر على ذلك ، كان مريد الدنيا ليس مريد الآخرة ، ومريد الآخرة
هامش
( 1 ) الإسراء ( 17 ) : 53 .
( 2 ) الأعراف ( 7 ) : 27 .
( 3 ) الحشر ( 59 ) : 14 .
( 4 ) آل عمران ( 3 ) : 102 - 103 .
( 5 ) التغابن ( 64 ) : 16 .
( 6 ) البقرة ( 2 ) : 209 .
( 7 ) البقرة ( 2 ) : 212 .
( 8 ) آل عمران ( 3 ) : 152 .