الفصل الثالث والثلاثون في شهادة اثني عشر رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأبي بكر في حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام
روي أنّهم أتوا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وآله ولامته عليه ، فقالوا له :
تركت حقّا أنت به أولى من غيرك ، لأنّا سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال حال وفاته :
« يا أبا الحسن ، إنّ الأمّة ستغدر بك بعدي ، فإن وجدت ناصرا وإلّا فأنت بمنزلة هارون من موسى ، حيث استضعفه قومه بعد أخيه موسى وقال :
( ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي )
« 1 » » .
[ . . . فقال لهم عليّ عليه السّلام ] « 2 » استشرت أهلي فأبوا إلّا السكوت ، لما علموا من وغر « 3 » صدور القوم ، فانطلقوا أنتم إلى الرجل فعرّفوه ما عندكم وأسمعوه من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما تشهدون به ليكون ذلك حجّة عليه عند اللّه والناس » .
فانطلق القوم وكان يوم الجمعة وأبو بكر على المنبر ، فأخذوا بقوائم المنبر ،
هامش
( 1 ) الأعراف ( 7 ) : 150 .
( 2 ) يبدو أنّه قد حصل سقط هنا ، وما بين المعقوفتين هو ما يقتضيه السياق ، وبه يترابط الكلام .
( 3 ) وغر صدره على فلان : توقّد عليه من الغيظ .