تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

الفصل الثاني والثلاثون في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام

يقول العبد الفقير مؤلّف هذا الكتاب رحمه اللّه : إنّه قد ثبت عقلا وسمعا أنّ الفضل عند اللّه تعالى يستحقّ بعظيم الدرجات وكثير الحسنات .

فأوّلها : الإيمان باللّه تعالى ورسوله

، وأمير المؤمنين عليه السّلام السابق بذلك .

والدرجة الثانية : العلم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه

، ولا شكّ ولا ارتياب أنّه أعلم بهما ، لرجوع جميع الناس بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في حلّ كلّ المشكلات إليه ، يستشهد بذلك قول عمر في غير موطن : لولا عليّ لهلك عمر ؛ وقوله أيضا : لولاك لافتضحنا ؛ وقوله يوم الغدير : بخ بخ يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ؛ وقوله : لا كنت بمعضلة لا يكون لها أبو حسن .

والدرجة الثالثة : الجهاد في سبيل اللّه

، كقوله تعالى :
( فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً )
، وقوله :
( وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً )
« 1 » ، وقد اجتمعت الأمّة على أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أعظم الناس جهادا وبلاء في سبيل اللّه ، حتّى اليهود والنصارى وكلّ الخلق يعلمون ذلك
هامش
( 1 ) المقطعان من سورة النساء ( 4 ) : 95 .
غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 349 | الحسن بن محمد الديلمي