هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ )
« 1 » » .
ثمّ قال له ابن عبّاس : فهذا كلام عليّ لك ، فهل تجد فيه حالا تعيبه ، وقد قال اللّه :
( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
« 2 » والعهد الإمامة ، حتم اللّه حتما أن لا ينالها ظالم ، فكيف بمن عبد الأصنام واستقسم بالأزلام وشاقّ اللّه ورسوله وحاربه هذا ؟ ! من أين تطلب منازل النبيّين والوصيّين وأولياء ربّ العالمين ؟ ! الذين لم يعصوه طرفة عين ولم تأخذهم في اللّه لومة لائم ، فاقوا العالمين ، ومدحهم اللّه تعالى في كتابه المبين ، وشهد لهم أنّهم صالحو المؤمنين « 3 » .
فاعتبر أيّها الناظر في هذا الكتاب ، وكن من أولي الألباب من أتباع الحقّ والصواب ، وموالاة سيّد العرب والعجم ، ووالي السادة الأئمّة الأنجاب صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) هود ( 11 ) : 83 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) : 124 .
( 3 ) انظره باختلاف في الألفاظ وفي ترتيب العبارات في : المسترشد : 306 - 307 / 113 ، توصيف ابن عبّاس عليّا عليه السّلام لمّا سأله معاوية ، أمّا خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام الواردة في الخبر ، فانظر : نهج البلاغة : 385 - 389 ، الرسالة 28 ، من كتاب له عليه السّلام إلى معاوية جوابا ؛ وقد عدّ السيّد الرضيّ هذا الكتاب من محاسن الكتب .