تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وقلت : إنّي كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتّى أبايع ؛ ولعمر اللّه لقد أردت أن تذمّ فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت ، وما على المسلم من غضاضة أن يكون مظلوما وأن يغتصب حقّهم ما لم يكن شاكّا في دينه ، ومرتابا في يقينه ؛ وهذه حجّتي إلى غيرك قصدها ، ولكنّي أطلقت لك منها بقدر ما سنح منها . ثمّ ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان ، فلك أن تجاب عن هذا لرحمك منه ، فأيّنا كان أعدى له ، وأهدى إلى مقالته ؟ ! أمن بذل له نصرته فاستقعده واستكفّه ، أم من استنصره فتراخى عنه وبثّ المنون إليه حتّى أتى قدره عليه ؟ ! كلّا واللّه لقد علم اللّه المعوّقين منكم والقائلين لإخوانهم هلمّ إلينا ولا يأتون البأس إلّا قليلا ، وما كنت لأعتذر من أنّي كنت أنقم عليه أحداثا ، فإن كان الذنب إليه إرشادي وهدايتي له ، فربّ ملوم لا ذنب له .
* وقد يستفيد الظّنّة المتنصّح *
وما أردت إلّا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت وإليه أنيب . وذكرت أنّه ليس لي ولأصحابي عندك إلّا السيف ، فلقد أضحكت بعد استعبار ! فمتى ألفيت بني عبد المطّلب عن الأعداء ناكلين وبالسيوف مهدّدين ؟ ! ف :
* لبّث قليلا يلحق الهيجا حمل *
فسيطلبك من تطلب ، ويقرب منك ما تستبعد ، وأنا مرقل نحوك بجحفل من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ، زحامهم شديد ، وساطع قتامهم ، متسربلين سرابيل الموت ، أحبّ اللقاء إليهم لقاء ربّهم ، قد صحبتهم ذرّيّة بدريّة ، وسيوف هاشميّة قد عرفت مواقع نصولهم في أخيك وخالك وجدّك وأهلك
( وَما