تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
كان واللّه للأسد قتّالا ، وللحرب سعّارا ، وفي الهزاهز ختّالا ، وعلى الأبطال صوّالا ، وللخير قوّالا . . أتنكر يا معاوية شيئا من ذلك وقد سمعت ما كتب به إليك عن جوابك الذي أرسلته تفتخر فيه عليه ؟ وأنا الآن ذاكره ومعيده عليك وهو : « أمّا بعد ، فقد أتاني كتابك تذكر اصطفاء اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وتأييده إيّاه بمن أيّده من أصحابه ، فقد خبّأ لنا الدهر منك عجبا إذ أطفقت تخبرنا ببلاء اللّه فينا ونعمته علينا ، فكنت كناقل الثمرة « 1 » إلى هجر ، وداعي مسدّده إلى النضال ، وزعمت أنّ أفضل الناس فلان وفلان فذكرت أمرا إن تمّ اعتزلك كلّه ، وإن نقص لم يلحقك ثلمته ، وما أنت والفاضل والمفضول والسائس والمسوس ؟ ! وما للطلقاء وأبناء الطلقاء والتمييز بين المهاجرين والأنصار وترتيب درجاتهم وتعريف طبقاتهم ؟ ! هيهات ، لقد حنّ قدح ليس [ منها ] ، وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها ! وألا تربع أيّها الإنسان على ظلعك ، وتعرف قصور [ ذرعك ] وتتأخّر حيث أخّرك القدر عليها ، [ فما ] عليك غلبة المغلوب ، ولا لك ظفر الظافر ؛ فإنّك لذهّاب في التّيه ، روّاغ عن القصد ، لا ترى غير مخبر لك ، ولكن بنعمة اللّه أحدّث أنّ قوما استشهدوا [ في سبيل اللّه ، ولكلّ فضل ، حتّى إذا استشهد ] « 2 » شهيدنا ، قيل : سيّد الشهداء ، وخصّه اللّه بسبعين تكبيرة عن صلاته عليه « 3 » ، أو لا ترى أنّ قوما قطعت أيديهم في سبيل اللّه ولكلّ فضل حتّى إذا فعل بواحد منّا كما فعل بهم ، قيل : جعفر الطيّار ذو « 4 » الجناحين ؛ ولولا نهى اللّه تعالى عن تزكية المرء لنفسه ، لذكر ذاكر لست
هامش
( 1 ) في نهج البلاغة : ( التمر ) بدل من : ( الثمرة ) . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من نهج البلاغة . ( 3 ) في نهج البلاغة : وخصّه رسول اللّه عليه السّلام عند صلاته بسبعين تكبيرة . ( 4 ) في نهج البلاغة : ( الطيّار في الجنّة وذو ) بدل من : ( جعفر الطيّار ذو ) .
غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 345 | الحسن بن محمد الديلمي