زهرتها مشغلة عن الصلاة منهم ، يقول الباري « 1 » تعالى في الحديث القدسيّ :
« يا ابن آدم ، لو أعطيتك الدنيا اشتغلت بحفظها ، وإن « 2 » منعتك إيّاها اشتغلت تطلبها منّي تتفرّغ لي » ، فلهذا قال لرسوله ولأهل بيته :
( وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ )
، لأنّ من مدّ عينيه كان فقيرا ، ولو كان مالكا لها ، لأنّها مالكة لأنّها تشغله فهو عبد لها ؛ فلهذا قال تعالى « 3 » : « ابغي من خدمك واخدمي من خدمني » .
لكن فمن « 4 » يخدم اللّه فهو غنيّ به .
ولأنّه سبحانه وتعالى ميّزهم وفضّلهم بقوله تعالى « 5 » :
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ )
« 6 » ، وقال تعالى « 7 » :
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
« 8 » ، فالرجس بأنواعه - أعني « 9 » الشيطان لعنه اللّه ، فإنّه الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم - وكذا الأصنام والأوثان ، وكذلك الكذب وكذلك سائر أنواعه ؛ فإذا أخبر سبحانه وتعالى بأنّه أذهب جميع الرجس ، إذ لو
هامش
( 1 ) في « س » : ( ولقوله ) بدل من : ( لأنّ زهرتها . . . الباري ) .
( 2 ) في « س » : ( ولو ) .
( 3 ) في « س » : ( بطلبها ، فمتى تفرغ ، ولأنّ من مدّ عينيه إلى شيء كان فقيرا له ، فهو مالك له لفقره إليه ، فهو عبد له لا لغيره ؛ ولهذا قال تعالى في الحديث القدسيّ ) بدل من : ( تطلبها منّي تتفرّغ . . . قال تعالى ) .
( 4 ) في « س » : ( فثبت بهذا أنّ من ) بدل من : ( لكن فمن ) ؛ وما في « س » هو الأنسب .
( 5 ) في « س » : ( تعالى ، وخصّهم تعالى وميّزهم أيضا بالإنذار في قوله عزّ وجلّ ) بدل من : ( ولأنّه سبحانه وتعالى ميّزهم وفضّلهم بقوله تعالى ) .
( 6 ) الشعراء ( 26 ) : 214 .
( 7 ) في « س » : ( وزكّاهم وطهّرهم ، وخصّهم بقوله تعالى ) بدل من : ( وقال تعالى ) .
( 8 ) الأحزاب ( 33 ) : 33 .
( 9 ) في « س » : ( من ) بدل من : ( أعني ) .