سبحانه وتعالى « 1 » سهما في الخمس ، وكذا جعل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سهما في الخمس وهو أيضا « 2 » صلّى اللّه عليه وآله غنيّ ، فإنّه سبحانه وتعالى عرض عليه الدنيا وقال له لا أحاسبك عليها ولا أنقصك حظّك في الآخرة .
يعرض ذلك عليه مرارا فيأبى من ذلك ، فلولا غناه عنها لأخذها ، وكذلك الإمام - أعني ذا القربى « 3 » - فإنّه قد ثبت متواترا أنّ اللّه سبحانه وتعالى قد زيّن عليّا بالزهد في الدنيا ، فإنّه قال « 4 » : « يا عليّ ، إنّ اللّه زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة هي أحبّ « 5 » إليه منها [ وهي ] الزهد في الدنيا ، فجعلك لا ترزأ من الدنيا شيء ولا ترزأ منك بشيء ، ووهب لك المساكين » ، وفي رواية : « فحبّب المساكين وحبّبهم فيك » ، « فرضيت بهم أتباعا ورضوا بك إماما .
يا عليّ ، طوبى « 6 » لمن أحبّك وصدّق فيك ( وويل لمن أبغضك وكذّب فيك ، فأمّا من أحبّك وصدّق فيك فهم ) « 7 » إخوانك وشركاؤك في الجنّة ، وأمّا من أبغضك وكذّب فيك فلحقيق على اللّه أن يقيمهم يوم القيامة مقام الكاذبين » .
وظهر آثار الزهد عليه ، فإنّه قد روي « 8 » أنّه لمّا تزيّنت له الدنيا وألقيت إليه
هامش
( 1 ) ( سبحانه وتعالى ) ليست في « س » .
( 2 ) ( أيضا ) ليست في « س » .
( 3 ) في « س » : ( وجعل للإمام - وهو ذو القربى في الآية - سهما ، وهو غنيّ أيضا ) بدل من : ( وكذلك الإمام أعني ذا القربى ) .
( 4 ) في « س » : ( وقال النبيّ ) بدل من : ( فإنّه قال ) .
( 5 ) في « س » : ( بأحبّ ) بدل من : ( بزينة هي أحبّ ) .
( 6 ) في « س » : ( فطوبى ) .
( 7 ) ما بين القوسين من « س » ، ساقطة من « م » .
( 8 ) في « س » : ( ولقد ظهرت آثار زهده ، حتّى روي ) .