لهم حرص ولا طمع ولا هلع ، بل يتنزّهون عنها مطلقا « 1 » .
وأيضا أنّ ولاءهم أهل الذكر بقوله تعالى « 2 » :
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) *
« 3 » ، والذّكر هو رسول اللّه بقوله « 4 » تعالى في سورة الطلاق :
( فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَسُولًا )
« 5 » وقال « 6 » تعالى :
( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها )
« 7 » ، وخصّهم بذلك وفضّلهم « 8 » ، فكان يمرّ بباب عليّ وفاطمة في وقت كلّ « 9 » صلاة بعد نزول هذه الآية بمقدار تسعة أشهر فيقول « 10 » :
« السلام عليكم أهل البيت ، الصلاة « 11 »
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
» ، فكان عليها هو وأهل بيته بعد قوله « 12 » تعالى :
( وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ )
« 13 » ، لأنّ
هامش
( 1 ) ورد الكلام في « س » باختلاف يسير في الألفاظ والعبارة ، سوى بدايته في الآية المباركة .
( 2 ) في « س » : ( وفي هذا أعظم فضل خصّهم به . وخصّهم تعالى بأنّهم أهل الذكر الذين يسألون ، فقال تعالى ) بدل من : ( وأيضا . . . بقوله تعالى ) ؛ وما في « س » هو الأنسب .
( 3 ) النحل ( 16 ) : 43 ، الأنبياء ( 21 ) : 7 .
( 4 ) في « س » : ( لقوله ) .
( 5 ) الطلاق ( 65 ) : 10 - 11 .
( 6 ) في « س » : ( وخصّهم بأمر رسوله بالصلاة والصبر عليها ، فقال ) بدل من : ( وقال ) .
( 7 ) طه ( 20 ) : 132 .
( 8 ) ( وخصّهم بذلك وفضّلهم ) ليست في « س » .
( 9 ) في « س » : ( كلّ وقت ) بدل من : ( في وقت كلّ ) .
( 10 ) في « س » : ( ويقول ) .
( 11 ) ( الصلاة ) ساقطة من « س » .
( 12 ) في « س » : « وفي هذا دليل على أنّهم تركوا الدنيا ، لأنّها مشغلة عن الصلاة ، لقوله » بدل « فكان عليها هو . . . قوله » .
( 13 ) طه ( 20 ) : 131 .