وقال تعالى في آله عليهم السّلام :
( سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ )
« 1 » وفي آل عمران « 2 » قوله تعالى
( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ )
« 3 » الآية ، ولأهل البيت
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
« 4 » ؛ والخامس : في تحريم الصدقة عليهم بقوله صلّى اللّه عليه وآله :
« الصدقة لا تحلّ لمحمّد ولا لآل محمّد » « 5 » .
قال بعضهم :
إنّ النبيّ محمّد ووصيّه * وابنيه وابنته البتول الطاهرة
أهل العباد فإنّني بولائهم * أرجو السلامة والنجا « 6 » في الآخرة
فهم الذين الرجس عنهم ذاهب ، تطهيرهم كالشمس إذ هي ظاهرة ، فنفوسهم وأجسادهم وثيابهم أنقى وأطهر من البحار الزاخرة ، ما في القرابة والصحابة مثلهم أبناء ونساء ، وأنفس هي عامرة تنبئك عن هذا المباهلة التي في آل عمران التي هي قاهرة ذلّت نصارى أهل نجران ، وقد جاءت لتطغى إذ هي كافرة ، فثبت بآل محمّد توحيده وعطوا بجزية طاغرين صاغرة ؛ هذا دليل بأنّهم أحبابه الطاهرين الطيّبين عناصره ، من لم يقل لهم بعصمة كافر وابن لفاجر وأمّه هي فاجرة ، إذ هو مكابر جاحد لكتابه ، إذ فيه أنّهما ملوك الآخرة ، وهما الحجج من بعد سيّد خلقه ، فبهم قام
هامش
( 1 ) الصافّات ( 37 ) : 130 .
( 2 ) من الواضح أنّ هنا سقطا في النسخة ، حيث إنّ فيها « الممتحنة » فأبدلناها ب « آل عمران » ليستقيم الكلام مع ما بعده ؛ ثمّ إنّ الآيتين التاليتين تتناولان مسألة « الحبّ والمودّة » دون مسألة « السلام » وبها يتمّ كلام الرازيّ ، إذ بدون « الحبّ والمودّة » تكون الأشياء المذكورة أربعة ؛ فتأمّل .
( 3 ) آل عمران ( 3 ) : 31 .
( 4 ) الشورى ( 42 ) : 23 .
( 5 ) ورد بحث الرجس والطهارة وكلام الرازيّ في « س » بشكل مختصر جدّا وواف بالغرض .
( 6 ) في « س » : ( من لظى ) بدل من : ( والنجا ) .