وقال ابن عفير : وفي هذا اليوم روت الشيعة عن أهل البيت أنّ عمر ركضها « 1 » برجله حتّى أسقطت « 2 » محسنا .
ومن الكتاب ، قال : كان أبو ذرّ رضى اللّه عنه غائبا ، فورد المدينة وقد بويع لأبي بكر ( وتمّت له البيعة ) « 3 » فقال : يا معشر الناس ، أصبتم صحابة وتركتم قرابة ، واللّه ليرتدنّ جماعة ويشكونّ في هذا الدّين ، ولو جعلتم الأمر في أهل « 4 » بيت نبيّكم لما اختلف سيفان ، إنّا للّه ( وإنّا إليه راجعون ) « 5 » ، صارت واللّه الدنيا والملك لمن غلب ، واللّه ليطمعنّ إليها عين « 6 » من ليس بأهلها ، ولتسفكنّ في طلبها الدماء الكثيرة « 7 » .
قال : وكان ما قال أبو ذرّ حقّا عن « 8 » حجّة أهل الردّة ، قالوا « 9 » : لو كان هذا الأمر ثابتا يجب التمسّك به لكان في أهل بيت نبيّها ، ولم يكن في من غلب من غيرهم لا سيّما وقد خلف من خلف « 10 » .
هامش
( 1 ) في « س » : « ركلها » ؛ جاء في أساس البلاغة ( ص 176 - ركض ) : ركل الدابّة برجل وركضها برجلين : ضربها ليستحثّها .
( 2 ) في « س » : ( فأسقطت ) بدل من : ( حتّى أسقطت ) .
( 3 ) ما بين القوسين من « س » .
( 4 ) في « س » : ( لأهل ) بدل من : ( في أهل ) .
( 5 ) ما بين القوسين من « س » .
( 6 ) ( عين ) ليست في « س » .
( 7 ) ( الكثيرة ) ليست في « س » .
( 8 ) في « س » : ( وصدق أبو ذرّ ، فإنّ ) بدل من : ( وكان ما قال . . . عن ) .
( 9 ) في « س » : ( قولهم ) .
( 10 ) في « س » : ( لأهل البيت الذين طهّرهم اللّه ، لا لمن غلب لا سيّما وقد أوصى النبيّ عليّا عليهما السّلام ) بدل من : ( في أهل بيت نبيّها . . . من خلف ) . وانظر : السقيفة وفدك : 64 ، الاحتجاج 1 : 100 .