يوما دعانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأمرنا أن نسلّم « 1 » على عليّ بإمرة المؤمنين ؟ فقال أبو بكر : إنّي كنت كارها لهذا الأمر يا سلمان .
فقال له سلمان : أشرّ اللباس ما لبسه الرجل وهو كاره ، فاخلعه إن كنت صادقا .
فقال له عمر : اسكت يا سلمان لا أمّ لك ولك الويل « 2 » .
فقال سلمان : واللّه لو ولّوها عليّا لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم « 3 » وما اختلف عليها « 4 » سيفان حتّى تقوم الساعة ، فأبشروا بالبلاء وآيسوا من الرجاء ، وقد وفدنا بل بلمّ على سواء « 5 » ، وأيم اللّه لو أستطيع أن أدفع ضيما أو أعزّ دينا لضربت بسيفي هذا قدما قدما حتّى أموت .
ومن الكتاب عن الأعمش ، قال : وقف سلمان على قوم يذكرون أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يذكروا عليّا ، ( فقال : ) « 6 » فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : بسم اللّه الرحمن الرحيم :
( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
« 7 » فأهل البيت ، محمّد نبيّكم « 8 » الصفوة من نوح ، والآل من ذرّيّة إبراهيم ، والسلالة من إسماعيل ، والعترة من محمّد صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) في « س » : ( وأمرنا لنسلّم ) .
( 2 ) في « س » : ( وويل لك ) .
( 3 ) في « س » : ( واللّه لو ولّيتموه عليّا لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم ) .
( 4 ) ( عليها ) ليست في « س » .
( 5 ) في « س » : ( الرخاء ) بدل من : ( الرجاء ، وقد . . . سواء ) .
( 6 ) ما بين القوسين من « س » .
( 7 ) آل عمران ( 3 ) : 33 - 34 .
( 8 ) في « س » : ( فأهل بيت نبيّكم محمّد ) .