فدعا عمر بحطب ونار وقال : والذي نفس عمر « 1 » بيده لئن لم يخرج لأحرقنّ عليكم « 2 » البيت ، فقيل له : إنّ فيه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأولادها الحسن والحسين وأخواتهما أمّ كلثوم وزينب ورقيّة ! وفيه أثاث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! وأنكر الناس ذلك من « 3 » قوله .
وأرسل إليه عليّ عليه السّلام : « أنّي مشغول بجمع القرآن الذي نبذوه وراء ظهورهم وألهتهم الدنيا عنه ، وقد حلفت إنّي لا أخرج من بيتي وأدع « 4 » ردائي على عاتقي حتّى أجمع القرآن » .
وقال « 5 » : خرجت فاطمة ووقفت خلف الباب ، وقالت : « لا عهد لقوم سوء أسوأ خلقا « 6 » منكم ، تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيننا جنازة وقطعتم أمركم فيما بينكم ولم تأمّرونا « 7 » ولم تروا لنا حقّا ! كأنّكم لم تسمعوا ما قال يوم « 8 » غدير خمّ ، واللّه لقد « 9 » عقد له اللواء ليقطع منكم الرجاء ، لكنّكم قطّعتم الأسباب بينكم وبين نبيّكم ، واللّه « 10 » حسيب بيننا وبينكم في الدنيا والآخرة » « 11 » .
هامش
( 1 ) في « م » : ( عليّا ) ، والمثبت من « س » .
( 2 ) في « س » : ( عليهم ) .
( 3 ) في « س » : ( عليه ) بدل من : ( ذلك من ) .
( 4 ) في « س » : ( وأضع ) .
( 5 ) في « س » : ( أجمعه . و ) بدل من : ( أجمع القرآن . وقال : ) .
( 6 ) ( خلقا ) ليست في « س » .
( 7 ) في « س » : ( ولم تستأمرونا ) .
( 8 ) في « س » : ( قول أبي في ) بدل من : ( ما قال يوم ) .
( 9 ) في « س » : ( وغيره ولم تكونوا عالمين إذ ) بدل من : ( واللّه لقد ) .
( 10 ) في « س » : ( فاللّه ) .
( 11 ) انظر : الاحتجاج 1 : 105 .